أخبار

الوزير عبيابة وعيوب الكفاءة

تنصيب مدير بالنيابة للمعهد الملكي لتكوين الأطر خير مثال
ازداد منسوب القلق والتدمر والترقب عند العاملين بالقطاعات الثلاثة التي يشرف عليها هذا الوزير الذي وصف بالكفاءة، فمنذ تعيينه وأخطاء الكفاءة تلوح في أفق خرجات الوزير الإعلامية والتدبيرية، وعلاوة على ارتباكاته أثناء أول لقاءه الصحفي وهو يعربض باللغة العربية ب”الإمكان والممكن و بالتمكين…”حتى أنه أصبح موضوع تهكم من قبل مستعملي شبكة التواصل الاجتماعي الى اليوم.
هكذا، فعيوب عبيابة لم تقف في هذا الحد، بل أوقعته في خطأ عدم معرفته حتى بالأسئلة المطروحة عليه في قبة البرلمان أمام نواب الأمة، وزاد سوء انتباهه عندما كاد أن يحدث مشكلا دبلوماسيا في موريتانيا وهو يخطأ في نطق اسم الرئيس الموريتاني وهكذا دواليك.
أخطاء الكفاءة التدبيرية لهذا الوزير أصبحت حديث الألسن في قطاع الثقافة عندما أطلق يد رئيس ديوانه وهو يوقف مباراة الكتابي ويغير في بعض المناصب دون احترام للمساطير الإدارية. والأمر لا يختلف عن قطاع الشباب والرياضة، حيث أقدم على إلغاء مباراة توظيف متصرفين من الدرجة الثالثة بعدما مرت على خروج النتائج أكثر من شهرين ولم يبق إلا قرار تعيين الناجحين و ذلك لغرض تصفية حسابات مع نقابي الذي تدخل لإنجاح ابنه و التي كانت يده طويلة في عهد الوزير الطالبي العلمي الذي عرف القطاع في عهد أكبر تردي في تاريخه.
أما الخطأ الفادح فيتجلى في الإنزال المفاجئ بتعيين صديقه مديرا بالنيابة بالمعهد الملكي لتكوين الأطر، وهو أستاذ جامعي لا يتبع له ولم يتم إلحاقه بديوانه، بل تحدى كل المساطير الإدارية التي تقر بأن تعيين مدير بالنيابة يكون من المؤسسة ذاتها.
لقد جاء بشخص بعيد كل البعد عن قطاع الرياضة والطفولة والشباب، إنه أستاذ العلوم السياسية الذي لا يحمل أي معرفة بهذا المجال كون هذه المؤسسة ستعرف تراجعا خطيرا بعدما أصبحت متميزة في عهد المدير السابق عبد الرزاق العكاري الذي ألحقه الوزير بديوانه، واصفا المعهد أثناء تنصيب المدير بالنيابة بأنه مستهلك Perimé” رغم أن الدكتور العكاري هو الذي دبر المعهد لمدة أربع سنوات بعدما أصبح أستاذا جامعيا متدربا.
تفاجئ أساتذة المعهد الملكي لتكوين الأطر وموظفوه بهذا الاستهتار والتجاوز الذي يرتكبه الوزير عبيابة لأن نيته هي تثبيت المدير بالنيابة في منصبه بعد ثلاثة أشهر من فترة النيابة وبعد اجراء مباراة انتقاء مدير المعهد، وهذا في حد ذاته تناقض صارخ، حيث ضرب عرض الحائط تكافئ الفرص بين المرشحين لهذا المنصب معلنا كشف أوراقه للرأي العام أن ليس هناك جدية و احترام للقانون. إن هذا هو المدير الذي يريده عبيابة دون توفره على التخصص والمؤهلات لإدارة هذه المؤسسة التي تتطلب دراية باللغات الأجنبية لأن جل معاملات المعهد تكون باللغة الفرنسية والعربية والإنجليزية، ولأن المعهد وجه المغرب في الدبلوماسية التكوينية والرياضية في الخارج.
إن هم عبيابة ليس الكفاءة كما نص عليها الخطاب الملكي السامي، بل إن شغله الشاغل هو تنصيب الأصدقاء: وهنا، فإن الرأي العام ينتظر جوابا من السيد رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني المعروف بنزاهته و أخلاقه حول متى سيتم تذكير هذا الوزير باحترام القانون وإيقاف تجاوزاته هذه.
يتبع

زر الذهاب إلى الأعلى