أخبار

استراتيجية “غابات المغرب” تروم إشراك الساكنة في تدبيرها وحمايتها

قال مدير البرمجة ونظام الإعلام والتعاون، بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات – قطاع المياه والغابات -، عصام أهبري، إن الاستراتيجية الجديدة لتطوير قطاع المياه والغابات تروم إشراك الساكنة في تدبير وحماية الغابات.
وأبرز السيد أهبري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الاستراتيجية، التي قدمها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، باشتوكة آيت باها، بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جاءت للإجابة على ثلاث إشكاليات رئيسية من أجل الحد من الحالة المتدهورة للغابات، والتي تبلغ 17 ألف هكتار في السنة، وكذا لجعل القطاع أكثر تنافسية وحداثة.
وأضاف أن الاشكالية الأولى تهم كيفية ادماج الساكنة من أجل مشاركة فعالة في التدبير الغابوي، في حين تتعلق الثانية بسبل الرفع من مستوى نسبة نجاح عملية التشجير، أما الثالثة فتتعلق بكيفية تدبير أفضل للمجالات الغابوية على المستوى المحلي.
وأوضح المسؤول أنه للإجابة على هذه الاشكاليات فإن هذه الاستراتيجية تهدف إلى مصالحة الساكنة مع الغابات وإشراكها في التدبير عبر إرساء حكامة جديدة خاصة على المستوى المحلي، وخلق تحفيزات مهمة للساكنة المجاورة للغابات، ووضع عقود تشاركية معهم من أجل حماية المساحات المشجرة، وإحداث تنظيمات ترابية خاصة، فضلا عن إنشاء شبكة جديدة للتنشيط الترابي تتشكل من أكثر 500 مرشد اجتماعي مكلفة بالوساطة بين جميع الفرقاء.
وأبرز أنه سيكون للقطاع الخاص دور هام في هذه الاستراتيجية انطلاقا من إنشاء مشاتل غابوية حديثة بمواصفات عصرية ورقمنة المهن الغابوية وأدوات تدبير القطاع وتكثيف الإنتاج بالغابات المؤهلة لذلك.
وذكر السيد أهبري بأن الاستراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية حيث يهم المحور الأول خلق نموذج جديد بمقاربة تشاركية تكون الساكنة أول شريك في تدبير القطاع اعتمادا على حكامة غابوية محلية حقيقية وعلى هيئات ترابية خاصة، فيما يتعلق الثاني بتدبير وتطوير الفضاءات الغابوية حسب مؤهلاتها عبر نمادج تدبير خاصة لكل من المنتزهات الوطنية والغابات المؤهلة للانتاج المكثف.
وتابع أن المحور الثالث يهدف إلى تطوير وتحديث المهن الغابوية عبر رقمنتها والاستثمار في المعدات البنيات التحتية، فيما يرتكز المحور الأخير على الاصلاح المؤسساتي للقطاع، من خلال الاعتماد على إحداث وكالاتين في إطار قانوني ملائم تحت وصاية وزارة الفلاحة لتدبير الملك الغابوي وتدبير المنتزهات الوطنية، وكذا تأهيل الموارد البشرية وإنشاء قطب للتكوين والبحث.
وخلص إلى أنه من المنتظر في أفق سنة 2030 أن يكون لغابات المغرب وقع بيئي واقتصادي واجتماعي لاستدراك 30 سنة من تدهور الغابات عبر استعادة ما يعادل 133 ألف هكتار من الغطاء الغابوي وخلق ما يزيد عن 27 ألف و500 منصب شغل مباشر إضافي وتوفير خمسة ملايير درهم كقيمة تجارية سنوية.

زر الذهاب إلى الأعلى