أخبار

قرار المحكمة الدستورية بإسقاط “برلمانيي الحسيمة” يشعل سجالات قانونية

مسقطة أربعة برلمانيين عن دائرة واحدة من المرتقب أن يستمر الجدل بشأن قرار المحكمة الدستورية على مستويات عديدة، خصوصا أن القرار يرتبط في شق كبير منه بقانون الطوارئ الصحية وخرقه من لدن المرشحين في دائرة الحسيمة.

البرلمانيون الأربعة المعنيون بالقرار هم نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب ومحمد الأعرج، الوزير السابق عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية ومحمد حموتي القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة وبوطاهر البوطاهري النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وجرى إسقاط البرلمانيين الأربعة دفعة واحدة بناء على طعن قدمه عبد الحق أمغار الذي ترشح في الدائرة نفسها باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وسيتم بموجب قرار المحكمة الدستورية تنظيم انتخابات جديدة بالدائرة ستحدد وزارة الداخلية تاريخها.

ملاحظات

عبد الرحيم العلام أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاضي عياض سجل أن الإلغاء يقتضي نقاشا على مستوى الشكل والمضمون والبداية من الدعوة إلى تنظيم انتخابات جديدة وهذا غير مطروح في المغرب، حيث تنظم انتخابات عامة أو جزئية.

واعتبر العلام أن القانون المغربي لا يتحدث عن انتخابات جديدة كما أن المحكمة نفسها اجتهدت قضائيا شهر أبريل الماضي في نفس مضمون هذه القضية بالعكس ورفضت الطعن بسبب الطوارئ الصحية (القرار 22.170).

وأوضح العلام في تصريح أن تراتبية القوانين هي الأخرى مطروحة حيث ألغى قانون عادي هو الطوارئ الصحية قانونا تنظيميا يعني الانتخابات والمعروف هو أن القانون الأدنى لا يكسر القانون الأعلى.

وعن مسألة الطوارئ الصحية قال الأستاذ الجامعي سالف الذكر إن المرسوم المنظم لها صدر سنة 2020 فيما الانتخابات نظمت سنة 2021، وقد تم تعديله بمذكرات تفسيرية عديدة تنص على منع التجوال في ساعات متباينة وبالتالي وجب العودة إليه للتيقن من خرق حالة الطوارئ.

وتساءل العلام عن أسباب سماح السلطات لهؤلاء المرشحين بخرق القانون وزاد: “على المحكمة التواصل مع عامل الحسيمة” متذكرا تدخل باشا مراكش خلال تجمع خطابي باشره عزيز أخنوش إبان الحملة.

وأكد العلام أنه خلال مراحل من تدبير جائحة كورونا تم التعامل مع الوباء مناطقيا حيث كل إقليم وجهة تدبر الطوارئ الصحية وفق عدد الإصابات وغيرها من التفاصيل وهذا كله يقتضي العودة للتيقن من الوضع في إقليم الحسيمة آنذاك وطبيعة القرارات السارية هناك.

تكافؤ الفرص

عبد الحفيظ أدمينو أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط أكد أن المحكمة انطلقت من الوثائق وقد لاحظت المساس بمبدأ تكافؤ الفرص على مستوى دائرة الحسيمة.

واعتبر أدمينو أن اختلاف الأحكام الصادرة في الطعون المتعلقة بالطوارئ الصحية يعود بالدرجة الأولى إلى عنصر الإثبات وإرفاق الملفات بدلائل مثل الصور والفيديوهات.

وأضاف المتحدث ذاته أن الانتخابات الجديدة يقصد بها الجزئية مرجحا اعتماد المصطلح لكون المحكمة أسقطت جميع المقاعد.

وسجل أستاذ القانون الدستوري أن السلطة كان بإمكانها التدخل إسوة بما جرى في مراكش مع حزب التجمع الوطني للأحرار لكن تدبير الانتخابات في المناطق القروية يختلف تماما عن الحضرية.

زر الذهاب إلى الأعلى