أخبار

وسط دعوات بمقاطعة محطات “أخنوش”..أسعار البنزين في المغرب تتخطى 18 درهما

إستفاق المغاربة أمس الأربعاء على زيادة جديدة في أسعار المحروقات وبالخصوص أسعار البنزين التي تخطت 18 درهما للتر الواحد لأول مرة في تاريخ المغرب.

وتأتي هذه الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات وسط استمرار الاضطرابات الدولية وبالخصوص الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا التي يعزى إليها أسباب الاضطراب في إمداد السوق الدولية بهذه المادة الحيوية.

والواقع أن أسعار الغازوال أيضا ارتفعت لتبلغ اليوم حدود 15.5 درهما للتر الواحد وهي المحروقات الأكثر استخداما في المغرب وبخاصة من جانب مهنيو النقل الطرقي ونقل البضائع.

وتشير هذه الزيادات إلى إرتفاعات أخرى في المواد الاستهلاكية أو الأكثر إستهلاكا لارتباط النقل بشكل وثيق بأسعار البضائع.

هذه الزيادات أثارت موجة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الإجتماعي في ظل التعاطي “المحدود” لحكومة عزيز أخنوش مع هذه الأزمة إذ أن الاجراء الوحيد الذي اقتصرت عليه حتى اليوم هو تقدم دعم مباشر لمهنيي النقل الطرقي و نقل البضائع فيما المواطنون العاديون تركوا حسب العديد من المتابعين فريسة في متناول أرباب شركات المحروقات وشركات التوزيع بالمغرب.

ومما يزيد من غضب المواطنين هو توجه شركات التوزيع بشكل مستمر للرفع من أسعار المحروقات، مرتين في الشهر، وبشكل متزامن فيما بينها وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام، ويجعل المواطنون يتسائلون على هذه الزيادات التي تكون متطابقة في كثير من الأحيان رغم تحرير قطاع المحروقات منذ حوالي سبع سنوات، وفشل الحكومة حتى اليوم في فرض نظام لتسقيف الأسعار.

التعاطي الحكومي المتسم “بالتفرج” على الأزمة، لا يوحي بأن هناك حلول في القادم من الأيام لموجة الغلاء التي تشهدها البلاد، بل على العكس من ذلك تروج توقعات قوية باستمرار الارتفاعات في الأسعار لتبلغ مستويات قياسية قد تتجاوز 20 درهما بالنسبة للبنزين.

بل سبق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش تحت قبة البرلمان أن الحكومة لا تنوي دعم المحروقات، بالنظر للوضعية العامة للميزانية إذ في حالة الدعم ستتحمل الدولة في إطار صندوق المقاصة نفقات تقدر بملايير الدراهم، وهو أمر غير ممكن مع الوضعية المالية التي تمر بها البلاد.

والواقع أن العديد من المهتمين والمتابعين، يؤكدون أن الدولة امامها عدة خيارات لتخفيف الأزمة عن المواطنين، ليست بالضرورة التوجه نحو دعم المحروقات في إطار صندوق المقاصة، وإنما مراجعة الضرائب المفروضة في القطاع وبخاصة ضريبة الاستهلاك، التي تثقل كاهل المواطنين، حيث تبلغ هذه الضريبة وحدها في كل لتر يستهلكه المواطنين 3 دراهم.

ويرى العديد من المهتمين أن من شأن مراجعة هذه الضريبة بالغائها مرحليا أو التخفيض منها أن يغير قليلا في أسعار المحروقات التي وصلت حدا لم يعد أمامها المواطنون قادرون على مسايرتها.

وتخلى العديد من المواطنين في ظل موجة الغلاء على استخدام السيارات الشخصية، والتوجه نحو النقل المشترك والنقل العام لتيسير تنقلاتهم اليومية.

مطالب بمقاطعة محطات أخنوش

في ظل هذه الأزمة برزت في الفترة الأخيرة دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مواجهة الغلاء، بمقاطعة محطات التزود بالوقود، وبخاصة محطات الشركة التي يمتلكها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وبالرغم من أن جميع الشركات معنية بارتفاع الأسعار، إلا أن العديد ممن يدعو لمقاطعة محطات أخنوش يؤكدون أن مقاطعتها نابع من كون أن هذه الشركة فاعل رئيسي في سوق المحروقات بالمغرب وأيضا لوجود مسؤولية أخلاقية لرئيس الحكومة الذي يجب أن يكون أولى بمراجعة الأسعار في اتجاه التخفيف من وطأتها على القدرة الشرائية للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى