أخبار

أكثر من 33 ألف قتيل في زلزال تركيا وسوريا والحصيلة تبقى مؤقتة وفق الأمم المتحدة

دخلت قافلة أممية جديدة الأحد إلى سوريا من تركيا محملة مساعدات يحتاج إليها بشدة الضحايا السوريون للزلزال الذي ضرب البلدين وأوقع أكثر من 33 ألف قتيل، في حصيلة قد “تتضاعف” وفقا للأمم المتحدة التي حذ رت من إخفاق في إيصال المساعدات إلى الأراضي السورية.

ودخلت عشر شاحنات إلى سوريا من معبر بابا الهوى في شمال غرب سوريا، وفق مراسل وكالة فرانس برس، محملة لوازم للإيواء الموقت مع خيم بلاستيكية وبطانيات وفرش وحبال وما إلى ذلك.

وتنقل المساعدات الإنسانية المخص صة لشمال غرب سوريا عادة من تركيا عبر باب الهوى، نقطة العبور الوحيدة التي يضمنها قرار صادر عن مجلس الأمن بشأن المساعدات العابرة للحدود.

وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث في تغريدة أطلقها إلى أن الوكالة “خذلت حتى الآن الناس في شمال غرب سوريا. هم يشعرون عن حق بأنهم متروكون”، داعيا إلى “تصحيح هذا الإخفاق بأسرع وقت”.

وقال المسؤول في وزارة النقل السورية سليمان خليل إن 62 طائرة محم لة مساعدات حط ت حتى الآن في البلاد ويتوقع هبوط طائرات أخرى في الساعات والأيام المقبلة، خصوصا من السعودية.

وبحسب آخر التقارير الرسمية، أسفر الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات عن 29 ألفا و605 قتلى على الأقل في جنوب تركيا، وعن 3574 قتيلا في سوريا.

وحذر غريفيث من أن حصيلة الزلزال الشديد في تركيا وسوريا “ستتضاعف أو أكثر”.

وقال متحدثا لشبكة سكاي نيوز “أعتقد أن من الصعب تقييم (الحصيلة) بدقة لأن علينا أن نرى تحت تحت الأنقاض، لكنني واثق بأنها ستتضاعف أو أكثر”.

وأضاف “لم نبدأ فعليا تعداد القتلى بعد”.

وقال غريفيث السبت في فيديو نشر على حسابه على تويتر “قريبا سيخلي الأشخاص المكلفون عمليات البحث والإغاثة المكان للوكالات الإنسانية التي يقضي عملها بالاهتمام بالعدد الاستثنائي من الأشخاص المتضررين خلال الأشهر المقبلة”.

في غازي عنتاب حيث قضى حوالى ألفي شخص، ينتظر النازحون في طوابير في ظل درجات حرارة دون الصفر لتلقي وجبة ساخنة تقدم في إطار حملة تضامن أطلقتها مطاعم في المدينة.

ووزع مطعم برهان تشاداش نحو أربعة آلاف وجبة مجانية للناجين.

وقال تشاداش “يجد موظفونا أنفسهم في وضع صعب جدا سقط ضحايا من عائلاتهم ودمرت منازلهم”وتنام عائلة برهان تشاداش نفسه في السيارات منذ الاثنين.

لكن موجة التضامن أقوى من كل الظروف. وأوضح تشاداش “نريد المساعدة”.

وأكدت الوكالة الحكومية لإدارة الكوارث الطبيعية مشاركة حوالى 32 ألف شخص في عمليات البحث والإنقاذ، إضافة إلى أكثر من ثمانية آلاف مسعف أجنبي. كذلك ينتشر أكثر من 25 ألف جندي تركي في المناطق المتضررة، وفقا لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار.

والأحد وصل وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس إلى تركيا للتعبير عن دعم أثينا لجارتها اثر الزلزال، وقد دعا مع نظيره التركي إلى تحسين العلاقات بين البلدين.

وهذه الزيارة هي الأولى لوزير أوروبي إلى تركيا منذ الكارثة التي وقعت الاثنين الماضي.

وفتح السبت معبر بين أرمينيا وتركيا للمرة الأولى منذ 35 عاما للسماح بمرور مساعدات إنسانية بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة، على ما أفادت وكالة الأناضول التركية الرسمية السبت.

والأحد قالت منظمة إغاثة إسرائيلية إنها علقت عمليات الإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب تركيا وعادت إلى البلاد بسبب تهديد أمني “كبير” لموظفيها.

وكان الجيش النمسوي قد علق السبت عمليات الإنقاذ لساعات قليلة بسبب “الوضع الأمني”.

واتخذت الوكالة الفدرالية الألمانية للإغاثة قرارا مماثلا وكذلك فعلت منظمة غير حكومية ألمانية متخصصة في مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية.

وتمكن عنصرا إغاثة نمسويان بمساعدة كلبين مدربين من استئناف البحث بعد الظهر “تحت حماية الجيش التركي”على ما أفاد ناطق باسم الجيش في فيينا.

ويثير انهيار المباني الذي كشف أنها شيدت بطريقة رديئة، غضبا في البلاد.

وأوقف السبت حوالى 12 مقاولا في تركيا بعد انهيار آلاف المباني جنوب شرق البلاد، وبين الموقوفين مقاول في محافظة غازي عنتاب و11 في محافظة شانلي أورفا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية السبت أن عدد المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا هذا الأسبوع بلغ نحو 26 مليون شخص.

وأطلقت المنظمة التابعة للأمم المتحدة السبت نداء عاجلا لجمع 42,8 مليون دولار لمساعدتها في تلبية الحاجات الصحية الطارئة والكبرى.

زر الذهاب إلى الأعلى