أخبار

إنشاء شركات “أوفشور” للاستيراد والتصدير لتهريب الأموال من المغرب

يلتجأ رجال أعمال إلى وسيلة تمكنهم من تهريب الأموال إلى الخارج دون إثارة الانتباه وسبق للهياة الوطنية للمعلومات المالية في تقاريرها السنوية سرد وقائع مماثلة لإنشاء بعض الأشخاص من عالم المال والأعمال شركات “أوفشور” société offshore يتمثل نشاطها في الاستيراد والتصدير والخدمات ويتم توطينها في الغالب في البلدان ذات التشريعات الميسرة في ما يتعلق بهذا الصنف من الشركات التي يمكن أن يسيرها أغيار من البلد التي توجد به.

وتوظف هذه الشركات في التغطية على عمليات تهريب أموال من المغرب إلى حسابات بنكية بعدد من دول الخارج، إذ تنشط في مجال الخدمات والمفاوضات التجارية والبحث عن فرص أعمال ما يمكن رجال الأعمال والأثرياء المتورطين في هذه الأعمال من ربط علاقات أعمال مع هذه الشركات التابعة لهم والمسجلة بأسماء مستعارة، ويتم تحويل مستحقاتها من المغرب بطرق قانونية، نظرا لوجود اتفاقات أعمال موقعة بين الجهة المرسلة للأموال والمستقبلة لها.

ويمكن أن تصل صفقة البحث عن فرص أعمال لعقد شراكات إلى 6 ملايين درهم، ويتم تكليف هذه الشركات بالبحث عن أسواق جديدة أو شركاء تجاريين في عدد من البلدان، ما يرفع قيمة المبالغ المحولة في السنة، مقابل هذه الخدمات التي غالبا ما تكون صورية وتكلف الشركة المستقرة بالمغرب الملايير، التي تحول على أساس أنها عمليات أداء عن خدمات مقدمة من قبل شركات بالخارج، في حين أن الأمر يتعلق بتهريب أموال وإيداعها في حسابات تعود للشركات ذاتها ما يجعل يصعب مهام أجهزة المراقبة المالية.

وتوظف هذه الشركات من قبل أصحابها ليس فقط لتهريب أموالهم بل أيضا لتقديم خدمات للأثرياء الذين يرغبون في تحويل جزء من ثرواتهم إلى الخارج وإيداعها في حسابات بنكية سرية، مقابل عمولات يتم اقتطاعها من الأموال المحولة.

وتستعمل شركات “أوفشور” من قبل رجال الأعمال المتورطين في تهريب الأموال أيضا في إصدار فواتير عن عمليات استيراد يتم تضخيم مبالغها للتمكن من تهريب الأموال من المغرب على شكل مبادلات تجارية صورية، إذ يتم استيراد سلع سريعة التلف من الشركات التي يتم إنشاؤها بالخارج بتواطؤ مع أشخاص بالبلد التي توجد به، الذين يتولون مساطر إنشاء هذه المقاولات وتدبيرها ويتم استيراد بعض المواد واختلاق مبررات وعوائق لعرقلة نقلها إلى المغرب إلى حين تلفها ما يجعلها غير قابلة للتسويق فيتم الحجز عليها ورفض إدخالها للمغرب لكن الشركة المستوردة تكون ملزمة بأداء قيمة الشحنة إلى الشركة المصدرة.

وبهذا الخصوص فإن هذه المواد تشترى بأسعار متدنية لقرب أجل تلفها لكنها تحتسب بسعرها الحقيقي في السوق ويتم تحويل الفارق إلى حسابات بالخارج.

زر الذهاب إلى الأعلى