
قرار مفاجئ: إعفاء الكاتب العام لعمالة سيدي سليمان خارج الحركة الانتقالية
الرباط: ادريس بنمسعود
أقدمت وزارة الداخلية مؤخراً على إعفاء الكاتب العام لعمالة سيدي سليمان من مهامه، في خطوة وُصفت بـ”الفريدة”، لكونها لم تندرج ضمن الحركة الانتقالية الاعتيادية التي تعرفها الإدارة الترابية بين الفينة والأخرى.
هذا القرار الاستثنائي أثار جدلاً واسعاً داخل الإقليم وخارجه، حيث تساءل عدد من المتابعين عن خلفياته وأسبابه الحقيقية، خصوصاً وأن الكاتب العام يُعتبر من أبرز المسؤولين الترابيين في أي عمالة، بالنظر إلى طبيعة المهام الموكولة إليه في التنسيق الإداري والإشراف على شؤون المرافق العمومية.
مصادر محلية رجحت أن تكون وراء الإعفاء اعتبارات مرتبطة بملفات تدبيرية أو تقييم للأداء، بينما يرى آخرون أن الأمر قد يحمل رسائل واضحة حول توجه وزارة الداخلية في التعامل مع بعض المسؤولين الذين يشغلون مناصب حساسة على مستوى العمالات والأقاليم.
ويأتي هذا الإعفاء في وقت يعيش فيه إقليم سيدي سليمان تحديات تنموية ملحة، تتعلق بالبنية التحتية، وتوفير فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية، وهو ما يجعل منصب الكاتب العام محورياً لضمان استمرارية التنسيق بين مختلف المتدخلين المحليين.
وبينما يترقب الرأي العام تعيين خلف للكاتب العام المعفى، يبقى السؤال المطروح: هل يعكس هذا القرار بداية نهج جديد لوزارة الداخلية يقوم على اتخاذ إجراءات مفاجئة وحاسمة خارج الإطار التقليدي للحركات الانتقالية، بهدف تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟





