
المغرب يرتقي في مؤشرات التجارة العالمية ويعزز موقعه كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا والعالم
الرباط: ريم بنكرة
حلّ المغرب في المرتبة 67 عالميًا ضمن مؤشر التجارة لسنة 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وذلك من أصل 175 دولة شملها التقرير. وقد حصلت المملكة على 44,69 نقطة في هذا المؤشر الذي يُعد من أبرز الأدوات الدولية لقياس أداء الدول في التجارة وقدرتها الإنتاجية واللوجيستية.
ويُبرز هذا التصنيف مدى التطور الذي يشهده الاقتصاد المغربي في السنوات الأخيرة، لاسيما على مستوى البنيات التحتية للنقل، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجيستية، وهي عناصر باتت تشكل قوة جذب أساسية للاستثمارات الدولية. كما يعكس المؤشر قدرة المغرب على الانفتاح التجاري والتفاعل الدينامي مع الأسواق العالمية، مما يعزز موقعه كفاعل اقتصادي صاعد داخل المنظومة التجارية الدولية.
ولا يقتصر أهمية هذا التصنيف على كونه ترتيبًا تقنيًا، بل هو اعتراف صريح بالتحولات الاستراتيجية التي باشرها المغرب في مجالات متعددة، من تطوير الموانئ الكبرى مثل طنجة المتوسط ونظيراتها، إلى تحديث المنصات الصناعية واللوجيستية، وتوسيع رقعة الشراكات الاقتصادية داخل إفريقيا وخارجها. كما يؤكد التقرير تزايد قدرة المملكة على الاضطلاع بدور محوري كمركز تجاري إقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واستقرارها السياسي، وإرادتها في تعزيز تنافسيتها الاقتصادية.
ويعد هذا التقدم خطوة إضافية ضمن مسار طويل يعمل المغرب من خلاله على تعزيز مكانته ضمن الاقتصادات الصاعدة، وترسيخ حضوره في سلاسل القيمة العالمية، ودعم قدرته على مواجهة التحولات الدولية في مجالات التجارة والنقل والخدمات.





