Adds
أخباراقتصاد

سنة اقتصادية عسيرة تنتظر الحكومة خلال إعداد ثاني قانون للمالية

الرباط: استثمار
تحديات اقتصادية صعبة تلك التي تنتظر الحكومة، خلال إعداد ثاني قانون مالية في ولايتها، وذلك بالنظر للأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، التي تحذر من أن المغرب سيعرف اكراهات مالية بسبب اختلالات بنيوية ناتجة عن التطور الاقتصادي، وتفاقم الوضع الاجتماعي في البلاد.

وتأسيسا على ما سلف ذكره، من ارتفاع المطالب الاجتماعية المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى الاحتجاجات وحملة المقاطعة، ما دفع حكومة العثماني إلى تحديد الإطار العام لمشروع قانون المالية لسنة 2019 بالطابع الاجتماعي، دون إغفال التحديات الدولية، وفي طليعتها ارتفاع ثمن المحروقات في السوق الدولية.

وموازاة مع تحرك الحكومة لبدء مسطرة مشروع قانون المالية الجديد، كشفت المندوبية السامية للتخطيط توقعاتها الاقتصادية لسنة 2019، بالارتكاز على الآفاق الاقتصادية العالمية الصادرة عن مختلف المؤسسات الدولية، خاصة صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية واللجنة الأوروبية والبنك الدولي.

واستنادا إلى تقرير المندوبية السامية للتخطيط بالنسبة للسنة المالية المقبلة، يتوقع نسبة نمو اقتصادي في حدود 2.9 في المائة، مقابل 3.1 في المائة المتوقعة لسنة 2018، و4.1 في المائة السنة الماضية، وهو ما يبرز تباطؤاً ملحوظاً في النمو الاقتصادي في ظرف ثلاث سنوات.

وتثير المندوبية السامية للتخطيط الانتباه من جمود بنية الاقتصاد المغربي والعائد المنخفض على الاستثمار، فحسب وثيقة صادرة عنها فإن “تعزيز التوازنات الماكرو اقتصادية والتحكم في العجز الداخلي والخارجي لا ينبغي أن يحجب حقيقة تواجد اختلالات بنيوية ناتجة عن التطور الاقتصادي في البلاد.”

وقالت المؤسسة ذاتها، إن الانخفاض المسجل “في عجز الميزانية تحقق نتيجة ترشيد نفقات التسيير وتقليص نفقات دعم أسعار الاستهلاك بدل ارتفاع في المداخيل العمومية، والتي سجلت منحى تنازلياً في حصتها من الناتج الداخلي منذ سنة 2012، لتفقد بذلك نقطتين في النسبة المئوية.”

وأشارت المندوبية إلى أن “مجهودات ترشيد النفقات مكنت من التحكم في الحاجيات التمويلية للخزينة، غير أن الزيادة المستمرة لنفقات الاستثمار وتراجع وتيرة نمو المداخيل الجارية، نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي، قد تؤدي إلى تفاقم جديد لعجز الميزانية إلى مستويات مقلقة.”

وركزت المندوبية في تقريرها على مؤشر بالغ الأهمية، يتمثل في تراجع مداخيل الضرائب المباشرة على الشركات والضرائب غير المباشرة، والتي يرتبط تطورها بشكل كبير بالنشاط الاقتصادي، إذ فقدت على التوالي 0.7 و1.1 نقطة في النسبة المئوية من الناتج الداخلي الإجمالي منذ سنة 2012، أي منذ بداية تراجع النمو الاقتصادي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى