أخبارمع الحدث

تطورات الأزمة في الجزائر … أي دور للجيش ؟

الرباط:استثمار

تحمل دعوة قائد الأركان الجزائرية و نائب وزير الدفاع الجزائري قايد صالح لتفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري اكثر من وجه:
فالوجه الأول لها يعني أن الجيش حسم في موقفه من الحراك الشعبي بالجزائر الذي انطلق في 22 فبراير 2019،وخرجات القائد صالح السابقة مهدت تدريجيا لما تم إعلانه اليوم.
أما الوجه الثاني يعبر عن ان الجيش لم يعد قادرا على إخفاء حقيقة العجز التام لبوتفليقة عن ممارسة مهامه كرئيس الجمهورية على عكس المحيط الرئاسي.
الوجه الثالث للدعوة يكمن في فخ اللجوء المتأخر لتطبيق المادة 102 من الدستور المتعلقة بإعلان حالة شغور منصب الرئيس بعد إثبات المانع الصحي ولكن هذه المادة تبقى مقيدة بالمادة 104 من الدستور التي تمنع تعديل وحل الحكومة القائمة حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه وهو ما قد يعني البحث عن بعث النظام الحالي من جديد و تجاوز مطالب الحراك التي تهم رحيل رموز النظام الحالي وتشكيل حكومة كفاءات وطنية ولجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات الرئاسية.
في تقديري كان لهذه الدعوة المتعلقة بتفعيل المادة 102 ان تكون ذات أثر كبير لو تم إعلانها قبل 22 فبراير 2019 لأن خيار اللجوء للمادة 102 تم طرحه قبل ترشح بوتفليقة و بعد ترشحه كذلك .
لذلك يظهر لي ان إعلان هذه الدعوة جاءت متأخرة  لأن نهاية عهدة بوتفليقة رسميا ستكون في 28 أبريل 2019،و الشعب قام بسحب السيادة من الرئيس و المحيط الرئاسي.
الآن ثمة سيناريو مرجح بعد صدور قرار الجيش المغلف بدعوة لتطبيق المادة 102 يتجلى في تثبت المجلس الدستوري من المانع الصحي للرئيس و إعلان البرلمان لشغور منصب الرئيس ،ليتولى مهام رئاسة الدولة بالنيابة رئيس مجلس الامة لمدة 45 يوما وهنا تثار ثلاث اشكاليات لدى عدد من المتتبعين في الجزائر تتعلق الأولى بالأصول المغربية لعبد القادر بنصالح رئيس مجلس الامة و الثانية تتعلق بعدم رغبة الشارع الجزائري في رؤية شخصيات النظام الحالي في الواجهة مرة أخرى،والثالثة تتعلق بمدة الفترة الانتقالية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية.

محمد بودن محلل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى