أخبارالرئيسية

تصريحات أمزازي حول تعميم التعليم الخصوصي بالبوادي والقرى جرت عليه وابلا من الإنتقادات

 


أثار قرار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن توجّه الحكومة نحو تمكين التعليم الخصوصي من التوسع بشكل أكبر، والتوجه نحو القرى والبوادي، الجدل الكبير؛ ففي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات بشأن الانفلاتات التي يعرفها هذا النوع من التعليم والمطالب بإعادة القيمة للتعليم العمومي، تتجه الحكومة إلى الرفع من صلاحيات المجال الخصوصي.من جانبه، أكد خبير تربوي، أنه من الناحية المعرفية والعلمية موضوع التعليم الخصوصي يطرح إشكالا كبيرا في علاقته بالوزارة الوصية، بسبب الانفلات الذي يعرفه، مستدلا بقضية تزوير 22 باكالوريا بإحدى المدارس الخاصة.وأضاف الخبير التربوي، ضمن حديثه مع وسائل الاعلام، أن “هناك انفلاتا من القوانين المنظمة لهذا الجهاز الذي أصبحت له قوته النافذة حتى على الوزارة”، متحدثا عن “انتشار التسيب، والتضارب في الأثمنة، وعدم مراقبة المناهج والمقررات؛ وهو ما يفتح الباب أمام العبثية”.وقال المكي إنه “في الوقت الذي يجب أن تتحدث الوزارة فيه عن شكل من أشكال التعليم ويتعلق الأمر بالتعليم الأولي، اليوم تسكت عنه وتتحدث عن تعليم آخر يتعلق بالتعليم الخصوصي في البوادي”.وأضاف قائلا: “هل يمكن لمستثمر أن يبني مدرسة خصوصية في قرية ما؟ أظن أن الجواب هو لا، إلا إذا كان سيستغل دعم الوزارة الوصية؛ وهو ما يطرح مشكلة أخرى”.وأورد المكي قائلا إن “تعميم التعليم الخصوصي هو ضرب للمدرسة العمومية، وإجهاز على مكتسب شعبي كبير؛ وهو مجانية التعليم وضرب لمبدأ المساواة، إذ على المغاربة أن يتلقوا تعليما متساويا”.ويرى الخبير التربوي أن تنفيذ القرار من شأنه “الزيادة في تعميم نموذج تربوي وتعليمي مميع أطره غير مؤهلين للتعليم والتربية؛ لأنهم لا يتلقون تكوينا في هذا المجال”، منبها إلى ضرورة إعادة النظر في الإستراتيجية العامة لقطاع التعليم ككل.وقال أمزازي، في ندوة صحافية حول الدخول المدرسي والتكويني برسم 2019-2020، إن التعليم الخاص يجب ألا يظل مقتصرا على المدن والمناطق شبه القروية؛ بل يجب أن يوجد أيضا في العالم القروي، “لاستضافة أبناء المغاربة في هذه الفضاءات عبر منَح”، مضيفا “الدولة مطالبة، في إطار القانون الإطار، بدعم التعليم الخصوصي”.وبرر أمزازي الدعم الجديد، الذي يَنتظر المستثمرين في التعليم بالقطاع الخصوصي، بكون القانون الإطار نصّ على جعل التعليم الخصوصي شريكا للتعليم العمومي، وأنه ينبغي أن يساهم في تعميم التعليم في المناطق شبه الحضرية والقروية، “من أجل خلق اندماج اجتماعي بين أبناء الأسر المنتمية إلى مختلَف الطبقات الاجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى