أخبار

هل هي بداية نهاية أزمة “البام”؟ .. تفويض بنشماش قيادة حوار المصالحة

فوض المكتبان السياسي والفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة، لأمينهما العام، حكيم بنشماش، صلاحية كاملة لتدبير الحوار الداخلي، وإدارة المصالحة مع خصومه في تيار “المستقبل”.
القرار انتهى إليه الاجتماع المشترك للمكتبين أمس الأحد، وصودق عليه بإجماع الحاضرين فيه. وهذا تطور جديد في موقف هاتين المؤسستين التنفيذيتين في الحزب، لاسيما المكتب السياسي بعدما كان بلاغه الأخير عاكس المجهود الذي كان قد بذل لتعبيد طريق المصالحة بين المتصارعين داخل الحزب، لاسيما عندما هاجم شخصيات التيار، وقال عنهم إنهم “إنقلابيون”، لا يمكن أن تجرى أي مصالحة معهم. وكان ذلك البلاغ قد صدر بإيعاز من العربي المحارشي، الذراع الرئيسي لبنشماش.
لكن غيابه عن اجتماع أمس، كان مؤشرا على تغيير في الموقف سيحدث لدى هذين الجهازين إزاء المصالحة، ناهيك عن الوضع الصعب الذي وجد فيه بنشماش وأنصاره أنفسهم، عقب الإعلان عن استقالة إلياس العماري من آخر مناصبه السياسية في البلاد، أي من رئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وهي الخطوة التي ينظر إليها على أنها تمثل “إنهاء لخدمات ذلك الرجل”، الذي كان عاملا مساعدا في تدهور الأمور داخل “البام”.
وليس المحارشي وحده من تغيب عن اجتماع أمس، وإنما أيضا أغلبية الأعضاء الذين يوجد من بينهم من لم يعد يرى فائدة في منطق “كسر العظام” الذي نهجه الأمين العام ضد خصومه. وقد حضر حوالي ثلاثين عضوا فقط، بينما مجموع أعضاء المكتبين السياسي والفيدرالي يفوق تسعين عضوا. وجرت مناقشات موسعة في الاجتماع حول شروط المصالحة مع تيار “المستقبل”، وقدم أعضاء المكتبين السياسي والفيدرالي، رؤى مختلفة عن السقف الذي ينبغي ألا تتجاوزه المصالحة.
غير أن بنشماش طلب التفويض له بإدارة العملية بهدف تلقي مقترحات خصومه في ذلك التيار، ثم الترتيب لمصالحة “لا خاسر فيها”، وقد حصل على هذا التفويض في نهاية المطاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى