أشبال الأطلس في تحدي المونديال: بداية الاستعداد من الشيلي لمواجهة الكبار

الرباط: إستثمار الرياضي

وصل المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة إلى الشيلي، حيث بدأ رحلته العالمية بخوض أول حصة تدريبية خفيفة في العاصمة سانتياغو، خصصها الطاقم التقني لإزالة العياء بعد رحلة طويلة، إيذاناً بانطلاق مرحلة الإعداد لمونديال الشباب الذي يُقام على الأراضي الشيلية.

وتكتسي مشاركة أشبال الأطلس أهمية بالغة، ليس فقط لكونها محطة رياضية كبرى، بل لأنها فرصة لاختبار جيل جديد من اللاعبين أمام مدارس كروية عريقة. إذ أوقعت القرعة المنتخب المغربي في مجموعة صعبة تُوصف بـ”مجموعة الموت”، تضم كلاً من إسبانيا، البرازيل والمكسيك، وهي منتخبات راكمت خبرة طويلة في منافسات الفئات السنية.

البداية ستكون يوم 28 شتنبر الجاري بمواجهة المنتخب الإسباني على أرضية ملعب “إستاديو ناسيونال خوليو مارتينيز برادانوس”، في لقاء يُرتقب أن يحظى بمتابعة واسعة، بالنظر لقوة الخصم وأهمية المباراة الافتتاحية في شحن معنويات اللاعبين.

وبينما ينشغل الطاقم التقني بقيادة الإعداد البدني والتكتيكي، فإن الرهان الأكبر يكمن في قدرة العناصر الوطنية على مجاراة الإيقاع العالي لهذه المنتخبات، والاستفادة من التجربة العالمية لرفع منسوب الثقة والاحتكاك. فالمنتخب المغربي، وإن لم يُصنّف ضمن المرشحين البارزين للقب، إلا أن مشاركته تظل فرصة لبناء قاعدة صلبة للمستقبل، على غرار ما حدث مع أجيال سابقة برزت في مثل هذه البطولات قبل أن تتألق مع المنتخب الأول.

الطموح إذن مزدوج: تسجيل مشاركة مشرّفة تليق بسمعة الكرة المغربية المتصاعدة، وفي الوقت ذاته إعداد جيل جديد قادر على حمل مشعل “الأسود” مستقبلاً. فالمونديال الشاب ليس مجرد بطولة، بل ورشة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقلها، ونافذة يُطل من خلالها اللاعب المغربي على أعين كشافي الأندية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى