
وزراء مالية مجموعة السبع يتحركون سريعا في مواجهة العملة الرقمية

اتفق وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى على “ضرورة التحرك سريعا” بشأن عملة “ليبرا” الرقمية التي تعتزم شركة (فيسبوك) إطلاقها، لكنهم لم يتمكنوا من التوافق حول فرض الضرائب على شركات الانترنت العملاقة. وقالت الرئاسة الفرنسية للمجموعة، في مؤتمر صحفي امس الاربعاء، “خضنا نقاشا بناء ومفصلا حول (ليبرا) مع توافق واسع على ضرورة التحرك سريعا” بهذا الصدد، وذلك في ختام اليوم الأول لاجتماعات وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى ومحافظي البنوك المركزية في هذه الدول في باريس. وأعربت الرئاسة الفرنسية للمجموعة عن قلق الوزراء جميعا إزاء هذا المشروع، لافتة إلى إصرارهم على أن هناك مشكلات تنظيمية صعبة ينبغي حلها أولا. ولاقت خطة أضخم شركة تواصل اجتماعي لإطلاق عملة رقمية صخبا من مسؤولي الهيئات التنظيمية والبنوك المركزية والحكومات، قائلين إنها يجب أن تحترم القواعد التنظيمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتضمن أمن الصفقات وبيانات المستخدمين. وقال السيد برونو لو مير وزير المالية الفرنسي “لا يمكننا أن نقبل بأي عملات متداولة لها نفس قوة ودور العملات السيادية”، لكنه أعلن انفتاحه على مناقشة “إطار أو تنظيم” لهذه العملة. بدوره، أوضح السيد أولاف شولتس وزير المالية الألماني أن خطط (فيسبوك) يبدو أنها “لم تخضع لدراسة وافية”، قائلا “أنا على قناعة بأن علينا العمل سريعا وأن تلك (العملة ليبرا) لا يمكن أن تمضي قدما دون حل جميع الأسئلة القانونية والتنظيمية”. وفي سياق متصل، لم يتمكن وزراء مالية الدول السبع من التوصل إلى توافق يفتح الطريق أمام اتفاق عالمي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول الضرائب على الشركات الرقمية العملاقة، كما تأمل فرنسا. وأكد مصدر فرنسي “ستعمل فرقنا طوال الليل لتحقيق هذا الهدف”، معربا عن أمله في التوصل لاتفاق قبل اختتام الاجتماعات، ظهر اليوم الخميس. وأفاد وزير المالية الفرنسي، في بداية الاجتماعات، إن “التوصل لاتفاق في مجموعة السبع أمر حاسم، موضحا أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على مستوى دول المجموعة حول المبادئ الأساسية للضريبة الرقمية، اليوم أو غدا، فسيكون من الصعب إيجاد اتفاق بين 129 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وكان البرلمان الفرنسي قد أقر، يوم الخميس الماضي، بشكل نهائي فرض ضريبة قدرها ثلاثة بالمئة على نحو 30 من شركات الإنترنت العملاقة أغلبها شركات أمريكية مثل غوغل وأمازون وفيسبوك، برغم التهديدات الأمريكية القيام بإجراءات مضادة.





