
الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية .. موعد لتقاسم الخبرات بين الحرفيين من شتى بقاع العالم

استطاعت الدورة السادسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، التي نظمت بمراكش بين 12 و26 يناير الجاري، أن تكون موعدا لتقاسم الخبرات بين الحرفيين الذين توافدوا بشكل كبير على المغرب للمشاركة في هذا المعرض. وتميزت هذه الدورة بمشاركة عدد من البلدان الصديقة كضيوف شرف، وهي تونس وموريتانيا والشيلي وإندونيسيا والهند، مما مكن الصناع التقليديين من نسج روابط في ما بينهم وتكوين فكرة حول منتوجات كل بلد من هذه البلدان. وفي هذا الصدد، أكدت السيدة مريم مجربي، ممثلة الديوان التونسي للصناعة التقليدية، أن هذا المعرض يمثل فرصة سانحة بالنسبة للتونسيين للتعريف بالمنتجات التقليدية لبلادهم. وأشارت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الصناعة التقليدية المغربية والتونسية تتقاسمان عددا من النقاط المشتركة، نظرا للعلاقات الأخوية بين الشعبين واللمسة الأندلسية التي تتسم بها منتوجات البلدين. من جهته، أشاد مدير مكتب التنمية التابع لوزارة الأنسجة الهندية، السيد آرون كومار يداف، بـ”التنظيم المحكم والنجاح الباهر للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية”، مضيفا أن أربعة صناع تقليديين من الهند شاركوا في هذه الدورة. وأوضح، في تصريح مماثل، أن هذا المعرض يمكن الحرفيين الهنود من إمكانية عرض منتوجاتهم والاستفادة من الخبرة المغربية، مضيفا أن الأمر يتعلق بموعد للتعريف بالمنتوجات المغربية قصد تحسين المنتوجات الهندية وإضفاء اللمسة المغربية عليها. وقال إن “النماذج المغربية مدهشة للغاية ونتطلع إلى الاستفادة منها بهدف تحسين وتطوير صناعتنا التقليدية”، معبرا عن أمله في المشاركة في الدورات المقبلة للمعرض بعدد أكبر من الحرفيين الهنود
واختتمت امس الأحد، فعاليات الدورة السادسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بساحة باب جديد بمراكش.
وسعت هذه الدورة إلى إرساء علامة تجارية للصناعة التقليدية المغربية وجعل هذه التظاهرة فضاء رئيسيا لالتقاء الصناع التقليديين الذين يرغبون في تثمين إبداعاتهم والاطلاع على الاتجاهات السائدة في المجال وإيجاد منافذ جديدة وتسويق المنتجات مع الحفاظ على مداخيل الصناع والرفع منها.
وأضحى هذا الموعد، المنظم بمبادرة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي بشراكة مع دار الصانع، يجمع كافة جهات المغرب للاحتفاء بالحرفيين الموهوبين الذين يستوحون أشكال وألوان أعمالهم من أعماق التقاليد والعادات التي تتميز بها كل جهة من جهات المملكة.
وتعد الصناعة التقليدية من بين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأهمية البالغة للاقتصاد الوطني، والتي تمكن من خلق قيمة مضافة وفرص عمل تشمل مليونا و130 ألف مشتغل بالقطاع، برقم معاملات يتجاوز 73 مليار درهم سنويا.
وتميزت دورة هذه السنة بتبني مفهوم جديد يقوم على توزيع موضوعاتي جديد لعشر حرف تقليدية، ودعوة ألف و200 عارض من صناع تقليديين وتعاونيات ومقاولات تنتمي إلى الجهات ال12 للمملكة، إلى فضاء عرض تبلغ مساحته 50 ألف متر مربع.
وتضمن برنامج دورة هذه السنة ورشات تكوينية مخصصة للصناع التقليديين حول التسويق وتقنيات البيع وإجراءات الجمارك المتعلقة بالتصدير والتربية المالية بشراكة مع بنك المغرب.
وعرفت الدورة إقامة جناح مخصص للحفاظ على الحرف المهددة بالانقراض وتمديد مدة العرض من أسبوع إلى أسبوعين ومشاركة عدد من البلدان الصديقة كضيوف شرف، وهي تونس وموريتانيا والشيلي وإندونيسيا والهند.





