
سلا : قدر حي مولاي إسماعيل أن يكون خارج نفحة التنمية البشرية

إستثمار : محمد التويجر
حي مولاي إسماعيل – سلا….ثلث قرن من الوجود ، وبعجلة تنمية يكاد إيقاع تحركها يلامس النقطة الصفر
حولوه إلى مختبر تجارب لقضاء مآرب شتى تداخلت بين السياسي والعقاري والبشري أيضا ( العشرات من أبنائه كانوا ضحايا قوارب الموت)…فحاله ظل مغنيا عن سؤاله.
حتى مساحيق التجميل من جهة شارع الزربية حيث مشروع تمديد خط الترام الثاني لم تفلح في تغطية تجاعيده ( المزوق من برا آش اخبارك من الداخل).
شباب ضحية موت بطيء، مفتقد لأبسط منشآت ملء الفراغ ….وحتى ملعب القرب المحاط بسياج يخنق الأنفاس ( قرب عنق الجمل )، لا يروي عطش الراغبين في مداعبة الكرة ، شكلت حتى الأمس القريب فرصة لإنقاذ الكثيرين من أبنائه.
حين تولي وجهتك صوب أي اتجاه، ستجد ملاعب القرب منتشرة يمنة ويسرة، فيما نصيب حينا “فلتة واحدة مشوهة ”
أما السوق النموذجي المفترى عليه، والذي التهم الملايين، فقد أخلص هو الآخر إلى إيقاع الجمود….مشروع غير مكتمل ( تبخر غطاؤه في عز الليل ) لتبقى هذه النقطة بمعية الجهة التي ستتكلف بأداء فواتير الماء والكهرباء” مسمار جحا ” ، فقد قاربت نهاية الأشغال إكمال العامين ، دون أن يتم فتحه في وجه الباعة المتوجلين الذين اكتسحوا شرايين الحي الكبرى بشكل شوه جماليته وعطل حرية التجوال بغالبيتها ، (قرب المسجد الكبير خصوصا )، وتسبب غير ما مرة في مشاجرات . فالتلكؤ والمماطلة جعلا المطالبين بحقهم في “حطة” يفوق العرض، مما دفع السلطات المختصة إلى صرف النظر مؤقتا عن الموضوع، معتمدين مقولة ” كم حاجة قضيناها بتركها”.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، تحولت الشعبة المجاورة للحي إلى مطرح للازبال وحرقها ليلا ، مما ضاعف من معاناة مرضى الحساسية الذين صاروا مضطريز للانتقال ليلا بين المستعجلات المجاورة بحثا عن أوكسجين وهواء نقي.
قدر حينا أن يكون خارج نفحة التنمية البشرية التي باشرت مرحلتها الثانية…فهلا تفاعل القيمون عليه ومنتخبوه ،ومن اعتاد قصد ساكنته ، كلما حل موعد الاقتراع ، مستجديا أصواتهم، إيجابا مع مشاكله وانتظارات ساكنته، تفعيلا لمضامين خطب ملكية عدة سلطت الضوء على دور التنمية المجالية في تحقيق الطفرة المرجوة والحركية الاقتصادية المنشودة
على فكرة ، أيها المنتخبون….اكتساح تكنولوجية التواصل الإلكتروني عبدت الطريق أمام شباب واع بحقوقه وواجباته ، فالمشهد الذي ألفتموه قبل عقدين قد ولى بلا رجعة ، خصوصا في ظل اتساع الحي من حيث العمران وتعداد الساكنة ، وحلول أسر من الطبقة الوسطى ، فهلا غيرتم طريقة تعاملكم مع المعيش اليومي لقاعدة انتخابية خلفية يصعب تطويعها وترويضها ب 100 أو 200 درهم …ألم أقل لكم إن ” الحال تبدل ”

الانتخابات على الأبواب…وآنذاك، لن يصح إلا الصحيح، واللبيب بالإشارة يفهم
هي فرصتكم – أيها السادة – لتدبر دلالات شعار “إقران المسؤولية بالمحاسبة” ، فلا وأول نقطة في الطريق الصحيح بعث الروح في مشاريع الحي المحنطة
…اللهم اشهد ، فإني قد بلغت





