أخبار

المنظمة الديمقراطية للشغل تخلد اليوم الوطني للمهاجر في ظل تكرار نفس الاسئلة وانتظارات معلقة

ياتي اليوم الوطني المهاجر الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، الذي أقره جلالة الملك سنة 2003، عناية وعرفانا للدور الهام الذي تلعبه الجالية المغربية في الخارج في إنعاش الاقتصاد الوطني ومساهمتها في التخفيف من مظاهر الفقر والهشاشة بالمغرب من خلال التحويلات السنوية وما تشكله من احتياطات كبيرة للاقتصاد الوطني ودعم لأسرتهم ، حاملاً معه نفس الأسئلة حول انتظاراتهم وآمالهم. في التغيير نحو الافضل ، وهي مناسبة سنوية لتقييم حصيلة ما تحقق لفائدة العمال المغاربة بالخارج ، الذين تجاوز عددهم 6 ملايين مغربي ومغربية. يتوزعون على 100 دولة. وهو ما يمثل 15% من سكان المغرب ، اغلبهم شباب ، 60% منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و39 سنة، فيما تقل نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق عن 4% ،. حسب اخر بحث للمندوبية السامية للتخطيط ، كما تصل حصة تحويلاتهم المالية إلى 8% من الناتج المحلي، تجاوزت 100 مليار درهم ( 10 ملايير دولار ) في السنتين الأخيرين ، فضلا عن الاستثمارات المباشرة، التي تسهل عملية تدفق الرساميل وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة.

و يتم إحياء هذه المناسبة سنة 2023، في ظل متغيرات متسارعة على المستوى الدولي والوطني وفي ظل استمرار انتظارات مغاربة العالم للنهوض بأوضاعهم من خلال إعتماد سياسة عمومية مندمجة وفعالة لتدبير شؤونهم وتوطيد تمسكهم بهويتهم، وترسيخ دورهم في المساهمة في التنمية المستدامة للمملكة المغربية وإحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم ودعم مبادراتهم ومشاريعهم، وتشجيعِ ومواكبة استثماراتهم على ضوء التحفيزات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد، تنفيذا وتنزيلا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب 20 غشت 2022، الذي رسم المعالم والمرتكزات الكبرى. التي وجب على الحكومة اعتمادها في بلورة سياسة تدبير شؤون مغاربة العالم، وفي هذا السياق تظل السياسة الحكومية حبيسة المقاربة التقليدية المتمتلة في “عملية مرحبا.”

وظل الغموض يسود خلاصات وقرارات اللجنة الوزارية المكلفة بمشروع اصلاحي شامل لسياسة وطنية متعلقة بالهجرة بشكل عام.

والمنظمة الديمقراطية للشغل انطلاقا من اهتمامها بملف الهجرة و العمال المغاربة المهاجرين  يدعو الحكومة الى تنزيل التوجهات الملكية وتفعيل مضامين الخطاب الملكي ورسم خارطة طريق واضحة و مقاربة شمولية تُعنى بإشكاليات الجالية المغربية يتم فيها اشراك ممتليهم من الجمعيات الجادة في بلورة كل القرارات السياسية، والاستراتيجية الوطنية الهجرة.

على المستوى التشريعي المؤسساتي وتفعيل إدماج مشاركة مغاربة العالم في المؤسسات التشريعية والمؤسسات الاستشارية، إعملا للمقتضيات الدستورية، خاصة الفصول 16 و17 و18 من دستور 2011، لتحقيق مشاركة سياسية فعلية لمغاربة العالم، وتمتيعهم بحقوقهم الدستورية وأيضا إدماجهم في مؤسسات الحكامة والمؤسسات الاستشارية، وتحديث وتأهيل الإطار المؤسساتي الخاص بمغاربة العالم، وخاصة ما يتعلق بإعادة تنظيم مجلس الجالية المغربية بالخارج،و مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.وجعلها في خدمة القضايا الحقيقية والانتظارات المشروعة لمغاربة العالم.

والقطاعات الوزارية المعنية لتحسين علاقاتهم مع الإدارة وتعزيز تدابير الثقة اللازمة والشفافية والسرعة في الاستجابة لمتطلباتهم القانونية، والقطع مع العلاقات المادية، ومحاربة الارتشاء، وتشخيص أسباب الاختلالات التي تعرفها بعض القنصليات المغربية في الخارج لوضع حد للممارسات الإدارية البيروقراطية المتبعة في معالجة شؤون الجالية المغربية في الخارج ومصالحهم المشروعة وضمان هجرة آمنة وإنسانية في بلدان المهجر بما فيها دول الخليج، ووفق الاتفاق العالمي للعمال المهاجرين وأسرهم والاتفاقيات الخاصة بالضمان الاجتماعي.

إرساء سياسة عمومية فعالة اتجاه مغاربة العالم، وإعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية و تفعيل المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتقوية أدوارهم للمساهمة بشكل أفضل في التنمية الشاملة والمستدامة للوطن وتكريس ثقافة وممارسة الدبلوماسية الموازية من خلال تأطير مغاربة العالم حول قضايا الوطن، وخلق لجان التنسيق مع السفارات والقنصليات المغربية لدعم القضية الوطنية في كافة المحافل.

ضرورة الاستفادة من طاقات ومؤهلات مغاربة العالم لدعم المشاريع والأوارش الوطنية والإسراع بمعالجة المشاكل والاكراهات التي يعاني منها مغاربة العالم في إطار اتفاقية وقرارات وطنية تحفيزية، كمراجعة فوائد الابناك وتخفيض أسعار “شركة الخطوط الملكية المغربية”، وأسعار البواخر، ونقل المرضى وترحيل جثامين الأموات ومواكبة المستثمرين من المغاربة المقيمين بالخارج من خلال تقديم الدعم القانوني، والتكوين في مجال إنشاء المقاولات وتدبيرها، مع تقديم تسهيلات وحوافز للاستثمار في سياق تشجيع الرأسمال الوطني وتحسين بيئة الاعمال، وتنظيم برامج تحفيزية لاستقطاب استثمارات المهاجرين وخلق صناديق استثمارية للمهاجرين المغاربة ومراجعة فوائد الابناك، وخلق قناة تلفزية مغربية للتواصل مع مغاربة العالم واشراكهم في كل المخططات والاوراش الوطنية.

الاعتناء بالعمال المغاربة المهاجرين وأسرهم. العائدين لوطنهم من اجل اعادة ادماجهم وحماية حقوقهم في الضمان الاجتماعي العمل على سحب مشروع قانون رقم 76,19 المتعلق باتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن تبادل الاقرارات عن كل بلد، ومشروع قانون رقم 77,19 المتعلق باتفاقية التبادل الآلي للمعلومات المالية والضريبية التي وقعت عليهما المملكة في 25 يونيو 2019.

زر الذهاب إلى الأعلى