رفع سقف التمويل الانتخابي إلى 600 ألف درهم وتخصيص ثلثه للرقمنة: المغرب يعيد ضبط قواعد الحملات البرلمانية

الرباط: إدريس بنمسعود

في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو الفضاء الرقمي في التواصل السياسي، كشف مشروع مرسوم حكومي جديد عن ضوابط مبتكرة للمصاريف الانتخابية، حيث خصص ثلث الميزانية الإعلانية للحملات للوسائط الرقمية، مع سقف محدد لا يتجاوز 800 ألف درهم للوائح المحلية ومليونًا وخمسمائة ألف للجهوية، وذلك في إطار سعي واضح لضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين في توظيف أدوات العصر.

ويأتي هذا التعديل، الذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم الخميس، ليرفع سقف المصاريف الإجمالية لكل مترشح من 500 ألف إلى 600 ألف درهم، استجابةً لتطور حجم النفقات في الاستحقاقات الانتخابية، مع إعادة هيكلة المفاهيم الأساسية حيث حل مصطلح “الوسائل الرقمية” بديلاً عن “الإنترنت” ليشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي، مع توسيع نطاق الأنشطة المسموحة لتشمل النداءات والحوارات والمداخلات إلى جانب الوصلات الإشهارية التقليدية.

ولم تغفل الوثيقة التي صادقت عليها الحكومة الجانب التنظيمي الدقيق، إذ تم إدراج النفقات المتعلقة بإعداد حسابات الحملات الانتخابية ضمن المصاريف المعتمدة، ولو تمت خلال الخمسة عشر يومًا التالية للآجال القانونية، بهدف تمكين المترشحين من احتساب هذه التكاليف في تحديد الدعم العمومي المستحق للوائح الشابة، في خطوة تهدف إلى مزيد من الشفافية والإنصاف في إدارة الشأن الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى