
ردا على أخنوش.. المخارق: الحوار الاجتماعي ليس ترفا ورفضنا لقانون الإضراب لا نقاش فيه

اختارت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، احتفالات فاتح ماي لهذه السنة للرد على عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، والذي وصف حصيلة الحوار الاجتماعي بـ”الغنية”.
في هذا الإطار أفاد الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن السنة المنصرمة كانت سنة بيضاء على مســـتــــوى الحـــــوار الاجــــتــــمــــــاعي المـــــركزي، مبرزا في كلمته التي ألقاها أمام أنظار مناضلي نقابته، أن رئيس الحـــــكـــــومة عقد مـــــع قـــــيـــــادة الاتـــــحـــــاد المـــــغربي للشــــغـــــل “جلسة للحوار الاجتماعي” يوم الثلاثاء 22 أبريل 2025.
وأضاف أن وفد الاتحاد المغربي للشغل أكد خلال هذه الجلسة على المواقف الثابتة وعلى المطالب المشروعة والعادلة لعموم الطبقة العاملة، كما جدد دعوته للحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في الاستجابة لهذه المطالب في القطاعين العام والخاص، دون تسويف أو مماطلة، مؤكدا رفْضَهُ لاختزال الحوار الاجتماعي في لحظات شكلية لا تُــــــنــــْتِــــــــجُ توافقات ولا تحقق مَكاسِبَ للطبقة العاملة.
في هذا السياق جدد المخارق التأكيد على أن الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول، ليس تَــــــرَفــــــًا بل رَكـــــيزَةً أسَـــــــــاسِيَةً للاستقرار السياسي والاجتماعي، ومُحَركاً ضروريا للتنمية الاقتصادية.
وقال في هذا الباب: “إننا في حاجة إلى تفاوض حقيقي يُفْضِي إلى تعاقدات اجتماعية واضحة ومُــــــلْـــــزِمـــَة، تضمن التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحترم كرامة الأجراء، وتُحَصِّنُ الاستثمارات، وتُؤَمِّنُ التماسك المجتمعي. إننا في الاتحاد المغربي للشغل، نؤمن بأن التَّنْمِيَةَ الشَامِلَةَ لا يمكن حَصْرُهَا في مؤشرات النمو الاقتصادي، بل يجب أن تُقَاسَ بمدى توفير العمل اللائق والتوزيع العادل للثروات واحترام الحقوق والحريات النقابية وفي مقدمتها الحق في التنظيم والتفاوض والحق في ممارسة الإضراب.”
وفي سياق متصل شدد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، على أن فالأرقام تُظهر مدى تدهور الأوضاع الاجتماعية ببلادنا من خلال ارتفاع البطالة، توسع الفقر، التـــــــَضَّــــــــــخُــــم الصاروخي وارتفاع الأسعار، وتدهور الأوضاع المعيشية للأجراء وعموم الفئات الشعبية:
لقد ارتفع معدل البطالة في بلدنا، موازاة مع التسريح الجماعي لآلاف العمال والعاملات، من 16,2 % في سنة 2014 إلى 21,3 % في سنة 2024؛
فالشباب المغربي البالغين من العمر بين 15 و24 سنة هم الأكثر تَضَّرُرا، بما فيهم ذوي المؤهلات العالية، حيث يعاني 50% منهم من البطالة؛
أما عدد الفقراء على المستوى الوطني، فقد بلغ متوسط الارتفاع السنوي 33،7 % حيث انتقل هذا العدد من 623 ألف في سنة 2019 إلى مليون و420 000 في سنة 2022
واعتبر المخارق في كلمته، أن اختيار شعار: “نضال مستمر لمواجهة انتهاك الحقوق والحريات النقابية وصون المكتسبات والتصدي لغلاء المعيشة”، لم يأت اعتباطا، وإنما من أجل التعبير عن احتجاجِ نقابته ورفضِها اللإجهاز على حق الإضراب، والذي يعتبر دستوريا وكونيا يضمنه الدستور والمواثيق الدولية.
وأعلن أن الحكومة مررت قانون الإضراب بتواطئ مع الباطرونا معتبرا أنه قانون تنظيمي غير شرعي لأنه تكبيلي وتجريمي وسالب للحق في الاحتجاج لهذا سيرفضه الاتحاد المغربي للشغل إلى أن يَتِمَّ إعادة النظر في مضامينه؛ كما سيرفض استمرار العمل بالفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي الموروث عن الاستعمار وبركة الملفات لطرد ومحاكمة مسؤولين نقابيين والتسريح الجماعي لآلاف العمال والعاملات؛ والهجوم غير المسبوق على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين، وتـــَــفَـــــشّــــِي الغلاء الفاحش الذي مس أسعار كل المواد الغذائية والخدماتية الأساسية دون حسيب أو رقيب؛ وتعميق الفوارق الطبقية، والمجالية، والهشاشة الاجتماعية والتوزيع غير العادل للثروة الوطنية.
.





