أوروبا تتوحد خلف فرنسا ضد التهديد التجاري الأميركي

حذّرت باريس  من ردّ أوروبي “قوي” على واشنطن إذا فرضت رسوما جمركية على منتجات فرنسية مهمة، بينها النبيذ والجبنة والحقائب.ويأتي هذا التلويح في إطار خلاف تزداد حدّته بفرض ضرائب على شركات أميركية في مجال الإنترنت ما يزيد مخاطر اندلاع حرب تجارية جديدة.

وسارعت بروكسل لدعم موقف باريس إذ قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيال روزاريو “كما هو الحال في جميع الأمور المرتبطة بالتجارة، سيتحرّك الاتحاد الأوروبي ويردّ بصوت واحد وسيبقى موحدا”.وأضاف أنّ المفوضية الأوروبية التي تتولّى الشؤون التجارية لأعضاء الاتحاد الأوروبي “تنسّق عن قرب مع السلطات الفرنسية بشأن الخطوات المقبلة”.

وأثار البرلمان الفرنسي حفيظة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر تمرير قانون يفرض ضرائب على العائدات التي تحققها الشركات الرقمية العملاقة، على غرار غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون داخل البلاد.

وفشلت المحادثات لحلّ المسألة وديًا حتى الآن وهددت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة تصل إلى مئة بالمئة على منتجات فرنسية بقيمة 2.4 مليار دولار.وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير لإذاعة راديو كلاسيك “تواصلنا  مع الاتحاد الأوروبي لضمان أنه في حال تم فرض رسوم أميركية، سيكون هناك رد أوروبي قوي”.وأوضح أن هذا ليس السلوك المتوقع من الولايات المتحدة حيال أحد حلفائها الرئيسيين، فرنسا، وأوروبا عموما، مضيفا أنه يرغب بتجنّب الدخول في دوامة “العقوبات والرد الانتقامي” عليها.

وتشير فرنسا، مدعومة من بريطانيا، إلى أن على عمالقة العالم الرقمي دفع ضرائب على العائدات التي يحققونها في البلد ولو كان مقرّهم الفعلي في الخارج. لكن واشنطن ترى أنه تم استهداف شركاتها على وجه الخصوص.ويحمل النزاع خطر فتح جبهة جديدة لأميركا في إطار النزاعات التجارية التي انخرطت فيها إدارة ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى