نزار بركة التدبير التشاركي للماء يشكل حجر الزاوية لضمان الأمن المائي للمملكة

الرباط: إستثمار

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن توفير الماء يتم بفضل سلسلة من الإجراءات الاستباقية التي تبنتها الوزارة بتنسيق مع مختلف الفاعلين.

وقدم الوزير في ندوة نقاشية نظمتها جريدة Médias24 الإلكترونية ضمن سلسلة لقاءاتها الكبرى «Les Grands Rendez-vous Médias24»، تحت عنوان “تحديات الماء: أين وصل المغرب في سنة 2025؟”، تشخيصا دقيقا لتطور الوضعية المائية بالمملكة خلال الفترة من 2021 إلى 2025، كما أبرز محاور السياسة المائية الوطنية، سواء في تعبئة الموارد التقليدية أو من خلال تطوير حلول مبتكرة مثل تحلية مياه البحر، إعادة استعمال المياه العادمة، ومشاريع الربط بين الأحواض المائية.
وأشار بركة إلى أن المغرب يتوفر اليوم على 154 سداً كبيراً بطاقة إجمالية تبلغ 20.7 مليار متر مكعب، و150 سداً صغيراً ومتوسطاً، بالإضافة إلى 17 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة سنوية تصل إلى 320 مليون متر مكعب.
وفي السياق ذاته، أبرز الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية في مجال الماء المستنبطة من التوجيهات الملكية السامية، والتي تهدف إلى ضمان تزويد كافة المواطنين بالماء الصالح للشرب، وتغطية 80% على الأقل من حاجيات الري، وتسريع بناء السدود الجديدة، وتطوير مشاريع ربط الأحواض المائية، وتعبئة 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة بحلول سنة 2030، وترشيد استغلال المياه الجوفية، وإطلاق مبادرات لترشيد استهلاك الماء، وضمان تواصل شفاف ومنتظم مع المواطنين حول الوضعية المائية والتدابير المتخذة.

وشدد بركة على أهمية التضامن بين المدن الساحلية والمدن الداخلية والقرى، باعتباره ركيزة أساسية في الرؤية الجديدة لتدبير الموارد المائية في ظل التحديات الراهنة، موضحا أن التدبير المستدام والتشاركي للماء يشكل حجر الزاوية لضمان الأمن المائي للمملكة وصون هذه الثروة الحيوية للأجيال القادمة.

ويذكر أن سياسة السدود تشكل رافعة استراتيجية لتعزيز المرونة المائية والعدالة المجالية، وتقوم على أربعة مبادئ أساسية تشمل الاستشراف، الاستباقية، التضامن، والعدالة المجالية لضمان توزيع عادل للموارد المائية على كامل التراب الوطني.

ويشار إلى أن ندوة بركة عرفت حضور عدد من الشخصيات البارزة بجهة الدار البيضاء، من بينهم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة وعبد اللطيف معزوز رئيس جهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب برلمانيين ورؤساء الجامعات الوطنية للبناء والأشغال العمومية والاستشارة والهندسة، فضلاً عن خبراء ومهنيين وفاعلين من القطاعين العام والخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى