
بين تجديد الدماء وقرارات الاستبعاد الجريئة… لائحة محمد وهبي تفتح باب الأسئلة
الرباط: إستثمار الرياضي
تعكس اللائحة التي أعلنها محمد وهبي لمواجهتي الإكوادور والباراغواي توجهاً مزدوجاً يجمع بين منطق الاستمرارية ومنطق التجديد، في مرحلة تبدو فيها هوية المنتخب الوطني في طور إعادة التشكل.
فعلى مستوى حراسة المرمى، يبرز الحضور المستمر لـياسين بونو كعنصر استقرار، مقابل منح الفرصة لأسماء أقل تجربة، في خطوة توحي برغبة الطاقم التقني في توسيع قاعدة الاختيار، مقارنة بفترات سابقة اتسمت بثبات أكبر في هذا المركز.
أما خط الدفاع، فيجمع بين عناصر الخبرة مثل أشرف حكيمي ونصير مزراوي، وأسماء شابة قيد الاختبار، في تحول واضح عن النهج السابق الذي كان يعتمد على استقرار شبه دائم، نحو مقاربة أكثر مرونة تبحث عن بدائل متعددة.
في خط الوسط، يتجلى الانتقال بين الأجيال بشكل أوضح، حيث يحضر لاعبون مجربون مثل عز الدين أوناحي وبلال الخنوس إلى جانب عناصر صاعدة، ما يعكس مقارنة بين جيل أثبت حضوره قارياً ودولياً، وآخر يُراد له أن يؤسس لمرحلة قادمة.
هجومياً، تبدو الخيارات متنوعة بحضور أسماء مثل براهيم دياز وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي، غير أن اللافت أكثر من الأسماء الحاضرة هو الغياب البارز لبعض الركائز، وعلى رأسها يوسف النصيري وإلياس أخوماش، وهو ما يفتح باب التأويل بين أسباب تقنية مرتبطة بالجاهزية والأداء، أو توجه تكتيكي جديد يروم إعادة تشكيل الخط الأمامي.
هذا الغياب، بالمقارنة مع فترات سابقة كان فيها يوسف النصيري أحد الأعمدة الهجومية، يعكس تحولا في معايير الاختيار، وربما رسالة واضحة بأن الرسمية لم تعد مضمونة، وأن التنافس بات مفتوحاً بشكل أكبر. كما أن عدم استدعاء إلياس أخوماش، رغم إمكانياته التقنية، يعزز فرضية البحث عن توازن تكتيكي مختلف أو منح الفرصة لأسماء جديدة.
إضافة إلى ذلك، فإن إدماج عناصر من منتخب أقل من 20 سنة المتوج بـكأس العالم تحت 20 سنة 2025 يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تسريع إدماج المواهب الشابة، مقارنة بالمقاربة التقليدية التي كانت تقوم على التدرج البطيء.
في المحصلة، تبدو لائحة محمد وهبي أقرب إلى ورش مفتوح لإعادة البناء، حيث يتقاطع منطق التجريب مع رسائل الانضباط والمنافسة، في انتظار ما ستكشفه وديتا الإكوادور والباراغواي حول ملامح المنتخب في مرحلته الجديدة.





