
بالصور…….كيف إعتلى محمود عرشان زعامة الكرة الحديدية الإفريقية لأول مرة
الرباط: إدريس بنمسعود

في لحظة وُصفت بـ”التاريخية” داخل أروقة الرياضة الإفريقية، نجح محمود عرشان في انتزاع رئاسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الحديدية، خلال أشغال الجمع العام المنعقد اليوم بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، بمشاركة 19 اتحادا قاريا، ليمنح بذلك المغرب أحد أبرز مكاسبه الرياضية على مستوى رياضة “البيتانك”.
هذا الانتخاب لا يُقرأ فقط كفوز شخصي لعرشان، بل كتحول استراتيجي في تموقع المغرب داخل دوائر القرار الرياضي القاري والدولي، خصوصا أن قوانين الاتحاد الدولي تمنح بشكل تلقائي لرئيس الهيئة القارية عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكرة الحديدية، وهو ما يعني أن المغرب أصبح لأول مرة في تاريخه ممثلا في أعلى هرم صناعة القرار العالمي لهذه الرياضة.
الحدث يحمل دلالات أعمق من مجرد منصب تنظيمي، لأنه يأتي في سياق داخلي متوتر تعيشه الكرة الحديدية الوطنية، حيث برز اسم محمود عرشان كأحد الوجوه القادرة على إعادة الاعتبار للمغرب قاريا، في وقت ظل فيه سقف الطموحات سابقا محدودا في الظفر بمناصب ثانوية أو حضور بروتوكولي باهت داخل الأجهزة الدولية.

ومن أبيدجان، بدا واضحا أن المغرب يبعث برسالة جديدة مفادها أن الكفاءات الوطنية قادرة على قيادة المؤسسات الرياضية الإفريقية، تماما كما حدث في تجارب رياضية أخرى حققت فيها المملكة اختراقات قوية على مستوى الحكامة والتأثير القاري.
ويفتح هذا التتويج الباب أمام تساؤلات مشروعة داخل الأوساط الرياضية: هل تكون الكرة الحديدية على موعد مع “نسخة مغربية” من النجاح الذي حققته كرة القدم قاريا ودوليا؟ وهل يستطيع هذا الحضور الجديد تحويل البيتانك المغربية من رياضة الهامش إلى مشروع رياضي تنافسي إفريقي؟

الأكيد أن انتخاب محمود عرشان خلف حالة من الفخر وسط عشاق الكرة الحديدية من طنجة إلى الكويرة، الذين اعتبروا الحدث انتصارا غير مسبوق للرياضة الوطنية، ورسالة قوية بأن المغرب بات رقما صعبا حتى في الرياضات التي كانت إلى وقت قريب بعيدة عن الأضواء.





