
حزب النخلة يعبّئ قواعده لتقديم رؤيته الانتخابية.. عرشان يراهن على التواصل المباشر مع المناضلين لترجمة برنامج الحزب
الرباط: إدريس بنمسعود
في أجواء اتسمت بالحماس والتعبئة، نظم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، أمس الجمعة، لقاءً تواصلياً بمقر إقامة الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان، انطلاقاً من الساعة الرابعة زوالاً، بحضور مئات المناضلين والمناضلات الذين حجوا من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، في محطة تنظيمية هدفت إلى تعزيز التواصل الداخلي وشرح توجهات الحزب وبرنامجه السياسي والاجتماعي لاستحقاقات 2026.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، المعروف بـ”حزب النخلة”، حيث قدمت قيادات الحزب ومؤطروه مختلف التصورات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، مع التركيز على القضايا التي يعتبرها الحزب ذات أولوية بالنسبة للمواطنين، وفي مقدمتها التشغيل، ودعم الشباب، وتقوية حضور العالم القروي، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز العدالة المجالية.

وأكد الحاضرون أن اللقاء لم يكن مجرد محطة للتواصل السياسي، بل شكل فضاءً للنقاش وتبادل الأفكار بين القيادة والقواعد الحزبية، بهدف تقريب مضامين البرنامج من المناضلين والمناضلات، وتمكينهم من أدوات التواصل مع المواطنين خلال الاستحقاقات التشريعية لدائرة تيفلت الرماني، التي تعرف منافسة قوية بين المرشحين.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق استعدادات حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية للاستحقاقات الانتخابية الجارية، حيث يراهن الحزب على تعبئة هياكله التنظيمية وتقوية حضوره الميداني، من خلال اعتماد خطاب يقوم على الواقعية السياسية وربط البرامج الانتخابية بالانتظارات اليومية للمواطنين.
وشددت قيادات الحزب خلال هذا الموعد على أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن ينجح دون إشراك القواعد والمناضلين باعتبارهم حلقة الوصل الأساسية بين المؤسسات والمواطنين، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من القرب والإنصات والعمل الميداني.
كما عكس الحضور المتنوع خلال اللقاء رغبة الحزب في توسيع دائرة انخراطه التنظيمي، عبر استقطاب مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصاً الشباب والنساء، باعتبارهم قوة أساسية في بناء المستقبل السياسي والتنمية المجتمعية.

ويواصل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، من خلال هذه اللقاءات التواصلية، تنزيل استراتيجية تقوم على شرح برنامجه وتقوية التواصل مع مناضليه، في أفق خوض حملته الانتخابية برؤية واضحة تستند إلى ما يصفه الحزب بالواقعية والالتزام بقضايا المواطنين.
ويؤكد هذا الحراك التنظيمي أن الأحزاب السياسية بدأت تكثف لقاءاتها الداخلية مع اقتراب المحطة النهائية يوم 23 شتنبر، حيث أصبحت تعبئة القواعد وشرح البرامج والتواصل المباشر من بين أهم رهانات المرحلة، في ظل تنافس حزبي يسعى كل طرف من خلاله إلى تقديم بدائل ورؤى جديدة للناخبين.





