اجتماع بوزارة الداخلية لتدارس سبل مواجهة البرد القارس

الرباط: استثمار

احتضن مقر وزارة الداخلية بالرباط، أمس السبت، اجتماعا يهدف لبحث السبل الكفيلة بمواجهة موجة البرد القارس التي تجتاح عددا من عمالات وأقاليم المملكة، وذلك تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس. ويروم هذا الاجتماع استكمال تدارس الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها سابقا للحد من تداعيات هذه الموجة، وتخفيف آثارها على الساكنة المحلية، بحضور القطاعات الحكومية والمصالح الأمنية المعنية.

وفي هذا الصدد، استعرضت كافة القطاعات المشاركة التدابير المتخذة والموارد البشرية واللوجيستيكية، التي تم تسخيرها لمواجهة موجة البرد بالأقاليم المعنية.

من جانبه، قال وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عزيز الرباح، إن المكتب الوطني للكهرباء والماء، عبأ كافة الإمكانيات اللوجيستيكة والبشرية والآليات الضرورية لمواجهة حالات الانقطاع أو الطلب المتزايد على الكهرباء، خصوصا في هذه الظروف الجوية الحادة، من خلال فرق تدخل كبيرة وتسخير إمكانيات احتياطية، بالإضافة إلى تأمين عدد كافي من قنينات الغاز المستعملة في التدفئة بالأقاليم المعنية بموجة البرد، وذلك بتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية.

بالمقابل، أبرز وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وزير الصحة بالنيابة عبد القادر اعمارة، أنه تمت تعبئة 660 طبيبا وأكثر من 1950 من الممرضين وحوالي 43 مستشفى و9 وحدات صحية متنقلة وأكثر من 400 سيارة إسعاف خلال هذه المرحلة، مضيفا أنه تمت، على مستوى التجهيز تعبئة أكثر من 950 آلية لإزاحة الثلوج بالإضافة إلى التعاقد مع عدد إضافي من سائقي هذه الآليات، لتغطية أكثر من 5 آلاف كيلومتر من الطرقات المغطاة بالثلوج، وكذا تفعيل بعط التطبيقات الهاتفية لإرشاد مستعملي الطريق حول الانقطاعات المحتملة.

من جانبها، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالماء، شرفات أفيلال على الحرص على توصل كافة المواطنين بالنشرات الإنذارية الخاصة لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وعلى المستوى الفلاحي، أكد ممثل هذا القطاع أن برنامج التدخل مبني على محورين، يخص المحور الأول تتبع الموسم الفلاحي على الصعيد المحلي والاقليمي بهدف تتبع المزروعات والماشية، وكذا للاستعداد لتأثير الظروف المناخية قصد وضع برنامج خاص للتدخل السريع، فيما يرتبط المحور الثاني للبرنامج بتقليص الفوارق الاجتماعية عبر وضع الاعتمادات اللازمة لاقتناء الوسائل اللوجيستيكية الضرورية.

المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، عبد العظيم الحافي، أكد بدوره، أنه تم توزيع 6300 من الأفرنة المحسنة سنة 2017، مشيرا إلى أن هذا العدد مرشح للارتفاع في هذه السنة نظرا لموجة البرد التي تعرفها بعض المناطق، وكذا العمل على تعزيز شبكة توزيع حطب الوقود، لتحسين ظروف العيش واقتصاد الطاقة بهذه المناطق.

كما استعرض ممثلو الدرك الملكي والوقاية المدنية كافة المجهودات والتدابير التي تم اتخاذها لمواجهة موجة البرد، لتأمين سلامة المواطنين وممتلكاتهم عبر سيارات وطائرات خاصة فضلا عن الموارد البشرية اللازمة، وتوفير عدد كافي من الأغطية بكافة الجهات المعنية بموجة البرد.
من جهته، أكد وزير الداخلية، جاهزية عملية توزيع المساعدات الغذائية الخاصة بالفئات المستهدفة داخل الأقاليم المحصية في هذا الشأن البالغ عددها 22 إقليما.

وأبرز أن وزارة الداخلية قامت، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك، بتطبيق مقتضيات المخطط الوطني الشامل الذي استهدف هذه السنة 205 دوارا تابعا ل169 جماعة محلية عبر 22 إقليما، بمجموع ساكنة يقارب 514 ألف نسمة، مبرزا أن الوزارة قامت خلال الموسم الحالي بتفعيل مركز للقيادة واليقظة على مستوى وزارة الداخلية من أجل تأمين تتبع تطور الوضع وتنسيق عمليات التدخل وحث ولاة وعمال الجهات والأقاليم المعنية على التعبئة واتخاذ الإجراءات الاستباقية والاحترازية اللازمة عبر مجموعة من التدابير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى