
تقاعد المغاربة مهدد بالإفلاس رغم إصلاحات بنكيران
الرباط: استثمار
أكد إدريس جطو خلال عرضه للتقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2016 و2017، مساء يوم الثلاثاء بالبرلمان، أن وضعية تقاعد المغاربة من خلال الصندوق المغربي للتقاعد معرض للإفلاس وتواجه مخاطر جمة، بالرغم من الإصلاح الذي قامت به حكومة بنكيران السابقة سنة 2016.
وكشف عرض جطو أن “مؤشرات ديمومة نظام المعاشات المدنية برسم سنة 2017 استمرت في التدهور حيث تقلص عدد النشيطين إلى 2,12 بالنسبة لكل متقاعد واحد خلال 2017 بدل 2,24 سنة 2016. كما ارتفع عدد المتقاعدين إلى 358 ألف مستفيد سنة 2017 بدل 337 ألفا في 2016.”
وخلص الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إلى أن ارتفاع التزامات الصندوق تجاه المتقاعدين، بمن فيهم المستفيدون لاحقا، سيبقى أكبر من ارتفاع موارده؛ وذلك راجع إلى أسباب متعددة أبرزها و”تيرة الترقية في الوظيفة العمومية وما يترتب عنها من ارتفاع لشريحة الموظفين الذين يرتبون كأطر، وهو ما يساهم بشكل كبير في الرفع المضطرد من مستوى المعاشات.”
وعلى الرغم من دخول إصلاحات بنكيران حيز التنفيذ في أكتوبر 2016، فإن احتياطيات نظام المعاشات المدنية استمرت في الانخفاض؛ إذ بلغت 79,9 مليار درهم في متم 2017 مقابل 82,6 مليار درهم سنة 2016. وتوقع جطو استمرار انخفاض الاحتياطيات في السنوات القادمة مع نفادها الكامل في حدود 2027.
وأن إصلاح صناديق التقاعد يستطرد جطو، “يظل غير كاف ولا يمكن أن يشكل سوى مرحلة أولية في إطار إصلاح شمولي، يتم التأسيس له عبر الحوار والتوافق بين مختلف الفرقاء من حكومة وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين، ويضع ضمن أولوياته إحداث قطب موحد للقطاع العمومي بهدف بناء نظام للتقاعد يستجيب لشروط التوازن والاستدامة ولقواعد الحكامة الجيدة.”





