
الكفاءة العلمية المغربية تفلح في تسخير التكنولوجيا الجوية لخدمة الأغراض الزراعية
أكادير:استثمار
شهد القطاع الفلاحي المغربي خلال العشرية الأخيرة طفرة نوعية بفضل مخطط المغرب الأخضر الذي جعل من بين أهدافه إحداث تحول في أنماط الإنتاج الزراعي المغربي ، سواء تعلق الأمر بالفلاحة المعاشية التي ظلت لعقود متتالية حبيسة أساليب عمل تقليدية متجاوزة ، أو الفلاحة العصرية التي تتطلب استثمارات مالية كبيرة ، إلى جانب استعمال أساليب ووسائل العمل المتطورة .
وأظهرت النتائج المحققة في مناطق مختلفة من جهات المملكة الوقع الإيجابي الكبير لتنزيل استراتيجية مخطط المغرب الأخضر سواء بالنسبة لدعامته الأولى التي توجهت نحو تحقيق تنمية زراعية سريعة ذات قيمة مضافة قوية وإنتاجية عالية ، والتي شملت عدة سلاسل إنتاجية . أو بالنسبة للدعامة الثانية التي أبانت بدورها عن حدوث تحول نوعي ملموس في تثمين المنتجات المجالية وعصرنة أساليب الإنتاج المرتبطة بالفلاحة التضامنية.
ولم يكن بلوغ هذه النتائج المبهرة ضربة حظ ولا هبة من السماء ، بل كانت ثمرة جهود متواصلة بذلت على مستوى التخطيط ووضع التصورات والبرامج الواقعية والبراغماتية ، إلى جانب انخراط مختلف المتدخلين في إنجاح هذا التحدي الذي انتقل من مجرد إرادة إلى واقع معاش تجند لتنزيله الفلاحون والممولون، والمهندسون الزراعيون ، والمستثمرون ، والمنتسبون إلى مجال البحث العلمي وغيرهم من الكفاءات .
وضمن هذه الرؤية ، تواصلت الدينامية المواكبة للذهاب بعيدا في تنزيل إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر ، خاصة في دعامته الأولى المتعلقة بالفلاحة العصرية ، حيث استمر البحث العلمي المغربي في شقه المرتبط بالمجال الزراعي في التطور ، سواء على مستوى إنتاج الشتائل المصنفة والمتطورة لبعض المزروعات ، أو تثمين المنتجات الفلاحية ، أو ابتكار وسائل عمل جديدة بتسخير التكنولوجيا العصرية ، أو غيرها من مجالات البحث المختلفة .
وفي هذا السياق ، استطاع فريق علمي يضم أربعة مهندسين شباب (صهيب العلمي ، وأميمة لبو ، ومعاذ أومارير ، ومحمد مشطاطي) تحت إشراف الدكتور عباس كعيليل مؤخرا من ابتكار طريقة جديدة لمعالجة المزروعات جوا بالأدوية ، كما تتيح هذه الطريقة المبتكرة التقاط صور جوية دقيقة للمجالات المغروسة ، والمساعدة على الكشف المبكر عن الأمراض التي قد تلحق بالنباتات ، إلى جانب مجموعة أخرى من المزايا التي تخدم بشكل جلي النشاط الزراعي.





