
ميناء طنجة المتوسط : نتائج مبهرة تؤكد مكانته كأول منصة مغربية للصادرات والواردات

طنجة : إستثمار
يوفر ميناء طنجة المتوسط ربطاً دولياً يُغطي ما يقرب عن 186 ميناءً و77 دولةً في خمس قارات، فهو يوفر ربطاً على بعد 10 أيام من أمريكا و20 يومًا من الصين، وفي القارة الإفريقية يخدم الميناء 35 ميناءً و21 دولة في غرب إفريقيا عن طريق الرحلات الأسبوعية.
ويعتبر طنجة المتوسط أكبر من مجرد ميناء كبير لنقل البضائع والركاب، فميناؤه المخصص للركاب والسيارات يتمتع بسعة كبيرة، فهو مزود بثمانية مواقف يمكن أن تستقبل ما يزيد عن 7 ملايين راكب و700,000 شاحنة للنقل الدولي؛ وهو ما يجعله جسراً بحرياً حقيقياً يربط بين أوروبا وإفريقيا، حيث يسمح بعبور السفن البحرية في المضيق في أقل من 45 دقيقة.بالإضافة إلى كونه ميناءً، فطنجة المتوسط عبارة عن منصة لوجستية وصناعية متكاملة، مُتصلة بشبكة نقل مُتعددة الوسائط، من خطوط سكك حديدية وطرق سريعة، من أجل نقل البضائع والركاب إلى كافة المناطق الاقتصادية بالمملكة.
ويتم تشغيل المحطات وكذلك جميع أنشطة الميناء بموجب عقود الامتياز التي يتم إبرامها مع شركات معروفة على المستوى العالم. ويضم ميناء طنجة المتوسط في صفوفه أكبر الترسانات العالمية لتجهيز السفن (Maersk، وCMA CGM، وMSC …) بالإضافة إلى شركات رائدة في مجال الموانئ مثل APM TERMINALS و EUROGATE.
بعد سنوات من التطوير والاستثمار، حقق ميناء طنجة المتوسط نتائج مبهرة، فأرقام سنة 2018 تؤكد مكانته كأول منصة مغربية للصادرات والواردات، حيث عالج ما مجموعه 317 مليار درهم.ساهم هذا الميناء في تصدير بضائع بقيمة تصل إلى 139 مليار درهم، أي ما يعادل 50,6 في المائة من مجموع الصادرات المغربية، حيث وصل الحجم الإجمالي للبضائع التي تمت معالجتها خلال السنة الماضية ما يناهز 52 مليونا و240 ألفًا و806 أطنان.
أما الحاويات، فقد بلغ عددها خلال السنة الماضية 3 ملايين و472 ألفا و451 حاوية من حجم 20 قدماً، هذا بالإضافة إلى تسجيل حركة مرور بلغت مليونين و802 ألف و108 مسافرين.وحققت حركة شاحنات النقل الدولي نمواً بنسبة 14 في المائة مقارنة مع سنة 2017، وذلك راجع بالأساس لارتفاع صادرات البضائع الصناعية والغذائية، حيث سجلت حركة مرور 326 ألفًا و773 وحدة للنقل الدولي.
وتفيد معطيات الميناء أن معالجة السيارات الجديدة عرف نمواً بنسبة 11 في المائة خلال السنة الماضية، حيث تمت معالجة 479 ألفًا و321 سيارة جديدة بالمحطتين المخصصتين للسيارات بميناء طنجة المتوسط.كل هذه الأرقام تؤكد أن ميناء طنجة المتوسط مفخرة كبيرة للمغرب والمغاربة، وهو فرصة تاريخية وجغرافية تتمناها كل دولة في العالم؛ فالربط بين قارتين، إفريقيا الغنية وأوروبا المتقدمة، هو حلم كل اقتصاد في عالمنا اليوم.
مشروع كهذا يتوجب أن يواكبه اقتصاد قوي ومهيكل ومتنوع يستفيد من كل الفرص الاقتصادية التي يوفرها لجني ثمار هذا الاستثمار الضخم، لتحقيق أقصى مستويات النفع على منطقة الشمال والبلاد بصفة عامة. كما يتوجب أن يشجع هذا المشروع على بناء موانئ أخرى على طول الشريط المتوسط، لانتهاز كل فرصة ثمينة لدفع الاقتصاد الوطني.





