
الإصلاح القضائي، أحد الأوراش ذات الأولوية في المغرب

أكد المتدخلون في لقاء – مناقشة بفاس، أن الإصلاح القضائي يعد أحد الأوراش “ذات الأولوية” التي أطلقها المغرب، بالنظر إلى “الدور الرئيسي” الذي تضطلع به العدالة في التنمية السوسيو-اقتصادية وتشجيع الاستثمار.
وساهم في تنشيط هذا اللقاء، الذي نظمته، مجموعة المدرسة العليا للتسيير في إطار سلسلة لقاءاتها حول الحكامة، أعضاء من الهيئة القضائية بفاس وأساتذة جامعيين.
وأبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس، إدريس الشرفي، بهذه المناسبة، الأهمية التي تم إيلاؤها لورش إصلاح العدالة في المغرب، باعتبار أن العدالة تشكل “الدعامة الرئيسية” في ما يخص إرساء دولة القانون وتحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية المستدامة.
وأكد السيد الشرفي، الذي استعرض سلسلة من الإصلاحات التي عززت استقلال القضاء والقرب من المواطن، على دور القضاة والمسؤولين القضائيين في تنزيل هذا القرب مع المتقاضين، وكذا كتاب الضبط الذين يضطلعون، حسب رأيه، بمهمة الربط بين المحاكم والمواطنين.
ومن جهته، تطرق الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، فهمي بوزيان، إلى صلاحيات النيابة العامة، التي عهد إليها “مهمة الدفاع عن المجتمع والمواطن وفق مبادئ الإنصاف والعدالة”. وأشار السيد بوزيان إلى أن استقلالية المؤسسة القضائية تتيح للنيابة العامة أداء مهمتها في الدفاع عن الأفراد والجماعات في ظروف جيدة، مضيفا أن تحديث الإدارة القضائية وتحسين جودة قراراتها من شأنهما تعزيز العدالة والمحافظة على حقوق المواطن.
ومن جانبه، أبرز نقيب هيئة المحامين بفاس، عبد الرحيم اعبابو، دور المحامي في تعزيز استقلالية القضاء، باعتبارها حقا من حقوق الإنسان التي يتم الدفاع عنها، منذ سنوات، مع توالي الأجيال.
وأوضح أن “المحامي يظل شريكا حقيقيا للعدالة في بناء أحكام عادلة، بفضل الجهود التي يبذلها خلال مرافعاته”.
ووفقا للمنظمين، يتطلع هذا اللقاء إلى أن يشكل “تمرينا حقيقيا على المواطنة الفعالة والديمقراطية التشاركية، وفضاء للحوار والتقاسم من أجل حكامة تشاركية حقيقية”.





