إستياء بسبب عودة سفينة شركة “درابور” لإستغلال جرف رمال مهدية في عز كورونا

إستياء عارم وسط مهنيي قطاع الصيد البحري بشاطىء المهدية، زوال اليوم السبت، وهم يتابعون بمرارة واستغراب سفينة شركة “درابور”، وهي تتجول بكل حرية بالقرب من المرسى، رغم ان الشركة التابعة لها، انتهت رخصة عملها، ولم يتم التجديد لها من طرف السيد عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك.

وتساءل مهنيو قطاع الصيد، عن غياب مراقبة الدرك المكلفة ببيئة الشواطىء، وعيون الجهات المختصة بجماعة المهدية.

في انتظار معرفة أسباب عودة باخرة الجرف الى شاطيء المهدية، بعد غياب دام شهور، لأسباب موضوعية وقانونية، لها علاقة بغياب الترخيص، يأمل مهنيو قطاع الصيد البحري الذين تضررت ثروتهم السمكية من الجرف، ان تفتح وزارة عبد القادر عمارة تحقيقا في الموضوع.

وبعد فترة من الذهول تلتها موجة من الغليان بدأ المجتمع المدني بإقليم القنيطرة وتحديدا بمركز مهدية يوحد صفوفه من جديد، لمواجه جرف الرمال بشاطئ المهدية، الذي تسبب في إتلاف جزء كبير من هذا الشاطئ الجميل التي يعتبره سكان مهدية مصدر عيشهم الوحيد، كما أنه يشكل المتنفس الوحيد لسكان القنيطرة.

وحولت شركة جرف الغير مأسوف على رحيلها، شاطئ المهدية والساحل المجاور له، إلى مقبرة بيئية بسبب الاستغلال المفرط لرمال البحر بواسطة سفن عملاقة قامت منذ سنوات، بشفط قعر البحر بطريقة عشوائية أدت إلى القضاء التام على كل مكونات الحياة البحرية، وأضرت بشكل كبير بالتوازنات البيئية، وغيرت من حركات التيارات المائية البحرية، ما أجهز على الثروة السمكية، وحول شاطئ المهدية إلى مصيدة للمصطافين، إذ أصبح منذ سنوات على رأس قائمة الشواطئ الخطيرة.

وتفيد أبحاث علمية، أن عملية جرف الرمال بمنطقة المهدية، كانت في زمن “السيبة”، وتحديدا في عهد “بوطبعة” لا تحترم الشروط التقنية المعمول بها، وأنها كانت تتم بطريقة عشوائية، ولا تبالي بالتوازنات البيئية، وأن الأضرار التي لحقت بالمجال البيئي وبالثروة السمكية بلغت مستويات يصعب جبرها، وخير دليل على ذلك انقراض عدد كبير من الأحياء المائية وانجراف جزء كبير من شاطئ المهدية، الذي أصبحت فيه السباحة مجازفة محفوفة بالمخاطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى