أخبار

“النقد الدولي” يوصي المغرب بالاستثمار في البنية التحتية المائية لمقاومة للتغيرات المناخية

امام التغيرات المناخية الأخيرة وشبح ندرة المياه الذي يتهدد المغرب أوصى صندوق النقد الدولي المغرب بضرورة الاستثمار أكثر في البنية التحتية للماء من سدود وأنظمة الري لتحسين القدرة على تحمل تأثيرات الجفاف.

وجاء الصندوق في تقرير بعنوان “الشعور بالحرارة.. التكيف مع تغير المناخ في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى” إن الاستثمار في البنية التحتية المائية سيحد من خسائر الناتج الداخلي الخام.

وكشف التقرير الذي أجراه صندوق النقد الدولي بخصوص المغرب إلى أن الاستثمار في البنية التحتية للمياه من شأنه تحسين القدرة على تحمل موجات الجفاف مما يحد من خسائر إجمالي الناتج المحلي بنحو 60 في المائة.

ووفق دركي المالية الدولية أن هذا الاستثمار سيمكن من خفض الارتفاع في الدين العام وبالتالي توفير هوامش لتمويل تدابير الإغاثة في فترة ما بعد الكارثة.

وأشار التقرير أن “الإنتاج الزراعي المغربي شديد الحساسية تجاه الجفاف ومن شأن الاستثمارات في البنية التحتية المائية أن تعزز مقاومة للتغيرات المناخية”.

ويوظف القطاع الفلاحي في المغرب أكثر من 30 في المائة من اليد العاملة في المغرب ويساهم بنحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفق أرقام سنة 2020.

وذكر التقرير أن 10 في المائة فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في المغرب مجهزة بأنظمة الري ولذلك تسبب مواسم الجفاف خسائر في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 1,2 إلى 7,6 في المائة في العقود الثلاثة الماضية.

وحذر صندوق النقد الدولي من أي يؤدي تغير المناخ وما ينتج عنه من جفاف إلى مخاوف بشأن الأمن الغذائي، ودعا الدول إلى الاستثمار في البنية التحتية للمياه لا سيما السدود وأنظمة الري للحد من تأثير الجفاف على أداء الاقتصاد الكلي.

وشدد التقرير على أن “الاستثمار في التكيف المناخي من شأنه أن يحسن مرونة الاقتصاد المغربي لمواجهة آثار الجفاف من خلال رفع القدرة المائية والري لخفض فجوة العرض والطلب في قطاع الفلاحة للحفاظ على إنتاجها أثناء فترات الجفاف”.

وبالرجوع الى معطيات التقرير يُلحق تغير المناخ خسائر فادحة ببلدان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأكثر البلدان معاناة من ارتفاع درجات الحرارة والأحداث الجوية المتطرفة هي البلدان الفقيرة والمتأثرة بالصراعات.

وتوصي المؤسسة المالية دول المنطقة إلى اعتماد سياسات التكيف المناخي في ظل التوقعات التي ترجح أن تصبح مواسم السنة أكثر جفافا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهطول الأمطار أكثر تباينا مما يزيد من احتمالية حدوث موجات الجفاف.

زر الذهاب إلى الأعلى