أخبار

ماكرون في تجمع خطابي بمرسيليا لاستقطاب أصوات اليسار قبل نحو أسبوع من الدورة الثانية

قبل نحو أسبوع من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، يعقد الرئيس إيمانويل ماكرون تجمعا انتخابيا كبيرا السبت في مرسيليا ثاني أكبر مدن البلاد، في محاولة لإقناع الناخبين الذين صوتوا لليسار بالتصويت لفائدته ضد منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان. فيما دعت العديد من المنظمات والنقابات إلى تنظيم عشرات المظاهرات السبت في فرنسا، خصوصا في باريس للتعبير عن رفض اليمين المتطرف.

في محاولة لإقناع الناخبين الذين صوتوا لليسار بدعمه ضد منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان، يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجمعا انتخابيا كبيرا السبت في مرسيليا ثاني أكبر مدن فرنسا قبل نحو أسبوع من الدورة الثانية للاقتراع الرئاسي.

ولم يكن اختيار فريق حملة ماكرون لمرسيليا عشوائيا فقد صوتت المدينة المتوسطية الكبيرة بنسبة 31 بالمائة لزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلنشون خلال الدورة الأولى من الانتخابات في 10 أبريل.

ومن المرجح أن يكون انتزاع أصوات ناخبي ميلشون الذي جاء في المركز الثالث بحصوله على نحو 22 بالمئة من الأصوات، حاسما للمرشحين للدورة الثانية للانتخابات التي ستجرى في 24 أبريل، واللذين يحاولان منذ أيام تقديم تعهدات لهؤلاء الناخبين.

ومن المتوقع أن يحضر اجتماع ماكرون الذي سيعقد أمام قصر فارو المطل على ميناء مرسيليا القديم، آلاف الأشخاص.

ومنذ إعلان نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية ضاعف الرئيس المنتهية ولايته – الذي قدم نفسه باستمرار على أنه “ليس من اليمين ولا من اليسار” ولكنه اتهم بأنه “رئيس للأغنياء” – مبادراته حيال اليسار والتيارات “الاجتماعية”.

في هذا الصدد أشار ماكرون احتمال تقديمه تنازلات بشأن مشروعه المثير للجدل لإصلاح المعاشات التقاعدية وانتقد الرواتب “الفلكية” لكبار رجال الأعمال، وتحدث عن احتمال تخفيف معايير دفع مساعدات لذوي الاحتياجات الخاصة.

لكن يبقى من الصعب التكهن بتأثير هذه الإشارات على الناخبين الذين لا يمكن التنبؤ بنواياهم أو الذين يميلون إلى الامتناع عن إعادة إنتاج المنافسة بين ماكرون ولوبان التي حصلت في 2017.

وكان ماكرون فاز في الانتخابات الماضية بـ66 بالمئة من الأصوات بعدما جذب الحالمين بالتجديد مستفيدا قبل كل شيء من تصويت كثيف ضد اليمين المتطرف.

ولكن هذا العام تبدو المنافسة حادة جدا، وإن رجحت استطلاعات الرأي فوز الرئيس المنتهية ولايته بما بين 53 و56 بالمئة من الأصوات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع وقبيل الدورة الثانية المقررة بعد ثمانية أيام، سيعمل الخصمان أيضًا على الاستعداد لمناظرة بين الدورتين المقرر إجراؤها الأربعاء. في مواجهة تكتسي طابعا رمزيا جدا في تاريخ الانتخابات الرئاسية الفرنسية منذ عام 1974.

تعبئة ضد اليمين المتطرف

أما بالنسبة لمارين لوبان فلم يكن برنامجها لنهاية الأسبوع معروفا حتى مساء الجمعة وظل جدول أعمالها غير مستقر.

ومن المقرر تنظيم عشرات المظاهرات السبت في فرنسا خصوصا في باريس بدعوة من العديد من المنظمات والنقابات للتعبير عن الرفض وقول كلمة “لا” لليمين المتطرف قبل ثمانية أيام من موعد الاقتراع الحاسم.

ويبدو أن الحملة للدورة الثانية من الانتخابات ستكون أصعب على لوبان التي اضطرت إلى الخوض في تفاصيل مشروعها، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا السيادية.

وقبل الدورة الأولى قامت بحملة هادئة ركزت خلالها على موضوع القوة الشرائية الشغل الشاغل للفرنسيين. وأعادت تركيز صورتها أيضا مستفيدة من التجاوزات والخطاب المتطرف للمرشح اليميني المتطرف الآخر إيريك زمور الذي حصل على 7 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى واستبعد بذلك من الدورة الثانية.

وخلال زيارة مفاجئة لسوق في بيرتوي (جنوب) الجمعة، تعرضت مرشحة اليميني المتطرف لمضايقات من قبل خصومها الذين هتفوا “مارين ارحلي!” و”عنصرية!”.

وعندما سألها السكان عن الهجرة أو الحرب في أوكرانيا أو حتى عن الحجاب الذي تنوي حظره في الأماكن العامة، دافعت لوبان عن مشروعها “الراديكالي”، معتبرة أنه “معقول جدا”.

وتكرر لوبان التي تدعو الآن إلى “وضع عراقيل” أمام ولاية ثانية لماكرون مدتها خمس سنوات، تصريحاتها الشعبوية لانتقاد “النظام” و”الأثرياء” في السلطة. لكنها تحاول في الوقت نفسه طمأنة الناخبين بشأن برنامجها.

وأكدت لوبان التي تعرضت في بيرتوي لهجوم كلامي من قبل سيدة مسلمة محجبة تعترض على خطتها لحظر الحجاب في الأماكن العامة، أنها تكافح من أجل “كل الفرنسيين أيا تكن أصولهم.

زر الذهاب إلى الأعلى