
المغرب – الدانمارك : توقيع اتفاقية شراكة لتشجيع تبادل الخبرات في مجال الإحصائيات

وقعت المندوبية السامية للتخطيط والمكتب الدانماركي للإحصاء، اليوم الثلاثاء بالرباط، اتفاقية شراكة اسراتيجية لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجال الإحصائيات.
وستمكن هذه الإتفاقية، التي وقعها السيد أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، والسيد يورجن المسكوف، المدير العام للمكتب الدانماركي للإحصاء، والتي سيتم تمويلها من طرف وزارة الشؤون الخارجية الدانماركية في إطار برنامجها التقليدي للتعاون القطاعي والاستراتيجي مع الدول الأغيار، من إعطاء صبغة رسمية للتعاون وتبادل الخبرات لرفع ما تواجهه الأجهزة الإحصائية الوطنية من تحديات في العالم المعاصر.
وقال السيد أحمد الحليمي علمي، في تصريح للصحافة، إن الأمر يتعلق باتفاقية مع مركز الإحصاء بالدانمارك، والتي تروم تمويل، من خلال الحكومة الدانماركية، سلسلة من البرامج للمساهمة في رقمنة الأنشطة الإحصائية للمندوبية السامية للتخطيط.
وفي سياق تذكيره بالخبرة الكبيرة للمكتب الدانماركي للإحصاء في مجال الإحصائيات الرسمية ودوره الفعال في المجموعة الإحصائية الدولية، أكد المندوب السامي للتخطيط، خلال حفل التوقيع الذي حضره سفير الدانمارك بالمغرب، على أهمية الفرصة التي يتيحها هذا المشروع لأطر المؤسستين من أجل تبادل التجارب والممارسات الفضلى، التقنية منها والتدبيرية، التي يقتضيها الاقتصاد الرقمي، والتي من شأنها فتح آفاق جديدة لعلاقات ثنائية أكثر تنوعا ومتانة.
وسجل، في هذا الصدد، أن الشراكة بين المندوبية السامية للتخطيط والمكتب الدانماركي للإحصاء تأتي في وقت يعرف فيه المغرب حوارا وطنيا واسعا حول نموذجه التنموي، فضلا عن الانفتاح على مرحلة جديدة من تاريخه تتميز بتوطيد دعائم النمو الاقتصادي، وإصلاح منظومة التربية والتكوين، وإعادة التنافسية للخدمات الصحية في سياق دينامية للحد التدريجي من الفوارق الاجتماعية والمجالية.وتابع قائلا “وفي هذا الإطار، يندرج انخراط المندوبية السامية للتخطيط في إعادة هندسة شاملة لنمطها التدبيري ورقمنة متنامية لأنشطتها الإحصائية، مع إعطاء الأولوية، بالخصوص، لإعداد تقارير دورية حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ومواكبة الجهوية المتقدمة التي تعد إحدى أهم الإصلاحات المؤسساتية للمغرب”.
من جهته، سجل سفير الدانمارك بالمغرب، السيد نيكولاي هاريس، أن المغرب يعد من بين البلدان القلائل التي استفادت من هذا البرنامج، مؤكدا أن البلدين يتوفران على خبرات وطاقات مهمة يمكنها أن تشكل مصدر إلهام لبعضهما البعض.
وشدد على أن “الإحصائيات الموثوقة ضرورية لتنمية أي بلد”، موضحا أن الإحصائيات الجيدة والموثوقة ضرورية لقياس التقدم المحرز في إنجاز أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الأهداف السبعة عشر التي حددتها الأمم المتحدة والتي ينبغي على كلا البلدين العمل على تحقيقها، وذلك على غرار باقي دول العالم.
من جانبه أبرز المدير العام للمكتب الدانماركي للإحصاء الدور الحيوي الذي تلعبه الأجهزة الإحصائية الوطنية في إثراء النقاش العمومي واتخاذ القرار على المستوى الوطني، وكذا انفتاحها على شراكات إقليمية ودولية .
وسجل أن هذا التعاون يشكل فرصة جيدة بالنسبة للمكتب الدانماركي للإحصاء للمساهمة في تطوير المبادرات قيد الانجاز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، والمتعلقة بالرقمنة وجودة الإحصائيات وتوزيعها لدى مختلف المستعملين.
وفي إطار هذا المشروع، سيعقد عدد كبير من الإحصائيين وخبراء تكنولوجيا المعلومات من المكتب الدانماركي للإحصاء والمندوبية السامية للتخطيط اجتماعات لتبادل خبراتهم حول الممارسات الفضلى بخصوص كيفية استعمال التكنولوجيات الجديدة والاستجابة للطلب المتزايد على المعلومات المتعلقة بكافة جوانب المجتمع.





