مايسة ولشهب يفضحان الكواليس: هل تفجّر النيابة العامة ‘فضيحة الملايين’ في قلب السياسة المغربية؟

الرباط: حسن الخباز

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب عاصفة من الجدل، بعد أن تفجرت واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بالمال والسياسة والإعلام، بطلتها المؤثرة الصحافية مايسة سلامة الناجي، ومفجّرها الصحافي نور الدين لشهب، في مشهد يثير تساؤلات خطيرة حول طبيعة اللعبة السياسية في البلاد.

القضية بدأت عندما خرج لشهب في مقطع مصوَّر، أكد فيه أن مايسة تسلّمت أزيد من 80 مليون سنتيم من رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش على دفعتين، مقابل شنّ حملة علنية ضد رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، خلال فترة ما عُرف بـ”البلوكاج الحكومي”.
وزاد الصحافي بأن صديقًا له كان شاهدًا مباشراً على عملية التسليم، ما يزيد من خطورة المزاعم المطروحة.

من جهتها، ردّت مايسة بفيديو مثير للجدل قالت فيه إن ما عرضه أخنوش عليها لم يكن فقط 80 مليوناً، بل مليار سنتيم، وأنها رفضت العرض حفاظاً على استقلاليتها، بل وفضلت “الصمت النظيف على التطبيل المدفوع”.

مايسة لم تتوقف عند هذا الحد، بل زعمت أن العرض تم عبر مسؤول في إحدى شركات أخنوش التي تتكلف – حسب تعبيرها – بـ”مثل هذه المهام”، كاشفة عن محاولات أخرى لدفعها نحو دخول البرلمان، مقابل الولاء السياسي، ما يفتح الباب أمام اتهامات خطيرة بتحويل المؤسسة التشريعية إلى نادي مصالح مغلق.

الصحافي حسن المولوع علّق على القضية قائلاً إن هذه التصريحات “تثير شكوكا جدية حول مصداقية المؤسسات السياسية، وإن صحت، فهي تعكس أزمة عميقة تهدد جوهر الديمقراطية”.

اللافت أن الشاهد الذي تحدث عنه لشهب، والذي كان حاضراً أثناء واقعة التسليم المزعومة، يرفض الظهور علنًا أو تأكيد الرواية، ما يفتح مزيداً من الأسئلة: هل هي مناورة؟ أم خوف من تبعات قد تكون أخطر مما يعتقد الجميع؟

وفي الوقت الذي تتفاعل فيه القضية بشدة، يزداد الضغط على النيابة العامة، التي يُنتظر منها أن تتحرك لفتح تحقيق رسمي وشامل في ادعاءات الطرفين، والتحقق من المعطيات، واستدعاء الشهود، إنصافاً للرأي العام الذي يتابع تفاصيل هذه الفضيحة غير المسبوقة.

هل نحن أمام قمة جبل الجليد فقط؟ وهل تكشف هذه الخرجة عن الوجه الخفي لعالم السياسة والمال والنفوذ في المغرب؟

الأسئلة كثيرة، والفضيحة أكبر من أن تُطمس بمنشور أو فيديو. فالشارع يتابع، والثقة في المؤسسات على المحك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى