
“نحو شراكة استراتيجية متجددة: الدار البيضاء-سطات وإيل دو فرانس يطلقان خارطة طريق واعدة للمستقبل”

الدار البيضاء : إستثمار
شهدت مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء توقيع خارطة طريق جديدة بين جهة الدار البيضاء-سطات وجهة “إيل دو فرانس”، تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين الطرفين تمتد من سنة 2025 إلى 2027.
ويُعد هذا الاتفاق تتويجًا لمسار طويل من الشراكة، حيث يُجدد التزام الجهتين باتفاقية التعاون اللامركزي الموقعة منذ 8 دجنبر 2016، ويعكس عزمهما المشترك على توسيع آفاق العمل المشترك ليشمل مجالات ذات أولوية، من قبيل التنمية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، والنقل، والرقمنة، والابتكار، والبيئة، والثقافة، والدعم المؤسساتي.
وفي كلمة لها خلال حفل التوقيع، وصفت رئيسة جهة “إيل دو فرانس”، فاليري بيكريس، هذه الخارطة بـ”الامتداد الطبيعي لعلاقة صداقة متينة ومتجذرة”، مؤكدة أن التعاون بين الجهتين سيأخذ دفعة جديدة نحو المستقبل، خاصة في سياق التحضير لاحتضان المغرب لكأس العالم 2030. وأشارت إلى أن جهتها ساهمت منذ سنة 2016 في دعم حوالي 15 مشروعا بجهة الدار البيضاء-سطات، بقيمة إجمالية ناهزت مليون أورو، مبرزة الأثر الإيجابي لهذه المشاريع على الشباب والتنمية الاقتصادية.
وأبرزت بيكريس أن التعاون المستقبلي سيركز على دعم إنشاء شبكة جهوية للنقل، وتعزيز رقمنة الإدارة العمومية، ودعم ريادة الأعمال والثقافة، وتطوير منظومات اقتصادية مرنة ومندمجة.
من جانبه، أكد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، أن خارطة الطريق الجديدة تأتي في انسجام تام مع البرنامج التنموي الجهوي (2022-2027)، الذي يضع الابتكار والاستدامة في صلب أولوياته، مشددًا على أن الشراكة مع جهة “إيل دو فرانس” تعد رافعة لتعزيز التبادل المؤسساتي والاقتصادي والثقافي بين الجانبين.
وتشمل هذه الشراكة المستقبلية تطوير مخطط جهوي شامل للنقل في أفق سنة 2029، إضافة إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين من خلال تبادل الخبرات في ميادين الإدارة، الرقمنة، وتدبير المشاريع.
وتجدر الإشارة إلى أن زيارة الوفد الفرنسي، التي تستمر إلى غاية 24 أبريل الجاري، تتمحور حول ثلاث أولويات مركزية: الابتكار، التربية، والتنمية المستدامة، في خطوة تعكس الطابع الاستراتيجي والمتعدد الأبعاد للعلاقات بين الجهتين.





