
جمعية أثر: فاعل جديد يقتحم الساحة الفكرية بقوة وجرأة

الرباط: إستثمار
في خطوة تروم تعزيز البحث الأكاديمي والانفتاح على محيط الجامعة والمجتمع، وقّعت جمعية أثر لقضايا النوع والطفولة والشباب اتفاقية شراكة مع مركز ابن خلدون للدراسات التابع لجامعة الأخوين.
وتندرج هذه الشراكة ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى مدّ جسور التعاون بين الفاعلين المدنيين والمؤسسات الأكاديمية، من أجل إنتاج معرفة ملتزمة وذات صلة بقضايا الوطن والمواطن.
ورغم حداثة تأسيسها إذ تُعد من الجمعيات الفتية على الساحة تمكنت جمعية أثر، برئاسة الفاعلة الجمعوية والبرلمانية خديجة الزومي، من فرض نفسها كلاعب نوعي في الحقل الثقافي والفكري.
فقد استطاعت، خلال مدة وجيزة، تنظيم سلسلة من الندوات الرفيعة المستوى، بالشراكة مع مؤسسات جامعية مرموقة، أبرزها كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس، التي احتضنت ندوة فكرية مهمة حول القضية الوطنية تحت عنوان “مغرب المونديال: الدبلوماسية الموازية وتحديات المرحلة”.

وقد تميزت هذه الندوة بمشاركة أسماء وازنة في المشهد السياسي والفكري المغربي، من قبيل الدكتور نوفل البوعمري، وبنعتيق، والدكتورة امباركة بوعيدة.
كما شكلت الندوة التي شاركت فيها مؤخرا بالرباط لحظة حوار نادرة أضاءت التفاعل المغاربي حول ملف الصحراء المغربية، إلى جانب مداخلات قيّمة من الدكتور منصف اليازغي، والدكتور الشرقاوي عمر، والدكتور محمد الشرقي، وغيرهم من الباحثين المرموقين.
ولم تكتف الجمعية بهذه المبادرة بل عمّقت انخراطها في النقاش العمومي من خلال تنظيم ندوة ثانية بشراكة مع كلية العلوم القانونية بسطات، تمحورت حول موضوع “الحكم الذاتي في ظل زخم التأييد الدولي”، وهي الندوة التي انعقدت على هامش المعرض الدولي للكتاب، وحظيت بمتابعة جماهيرية ونخبوية واسعة. وقد أطر هذا اللقاء الفكري كل من الدكتور البشير الدخيل، والدكتور نوفل بالحداد، والدكتور العراش، في مداخلات قاربت التحولات الجيوسياسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية.
هذه الدينامية غير المسبوقة لجمعية حديثة النشأة تبرهن على أن العمل الجمعوي، متى توفرت له الرؤية والكفاءات والإرادة، قادر على أن يصبح رافعة للتنمية الفكرية والسياسية. وقد بدا واضحاً أن جمعية أثر، بفضل شبكتها من الأكاديميين والمفكرين، تسير بثبات نحو تكريس حضورها كمؤسسة حوار وإنتاج فكري.
حضور يتجاوز الشعارات إلى الفعل الميداني ويؤكد أن المجتمع المدني قادر على مواكبة قضايا الوطن الحيوية بإبداع ومسؤولية.





