المغرب يطرق أبواب الكبار في سباق المعادن: قفزة تاريخية في تصنيف “فريزر” العالمي

الرباط: ريم بنكرة

حقق المغرب إنجازاً بارزاً على الساحة الدولية بصعوده تسع مراتب في تصنيف معهد “فريزر” الكندي لعام 2024، ليحل في المركز 18 من بين 82 وجهة استثمارية في قطاع المعادن، وهو ما يعكس تحسناً ملموساً في جاذبيته أمام كبار المستثمرين العالميين.

يعتمد هذا التصنيف السنوي على مؤشرين رئيسيين: غنى الموارد الجيولوجية، وجودة بيئة الأعمال من حيث الاستقرار القانوني والسياسي. وقد برز المغرب بفضل تنوع ثرواته المعدنية، التي تشمل الفوسفاط والكوبالت والرصاص والزنك، تزامناً مع الارتفاع العالمي في الطلب على المعادن الاستراتيجية المرتبطة بتحولات الطاقة النظيفة.

وجاءت آراء الشركات الدولية المستجوبة داعمة لهذا التقدم، إذ أبدت رضاها عن الاستقرار المؤسساتي وانفتاح البلاد على الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، لا تزال بعض العراقيل قائمة، أبرزها تعقيد الإجراءات الإدارية ونقص الشفافية في بعض المساطر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالبنية التحتية في مناطق التعدين.

إفريقياً، تصدر المغرب المشهد كأكثر دولة جذباً للاستثمار المعدني، متقدماً على أسماء ثقيلة مثل الكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا وغانا، ونافس بقوة دولاً صاعدة مثل بوتسوانا وزامبيا.

وعلى المستوى العالمي، حافظت فنلندا على موقع الصدارة، تلتها ولايتا نيفادا وألاسكا الأميركيتان، المعروفتان بثرواتهما المعدنية وإطارهما التشريعي المتقدم.

ويؤكد تقرير “فريزر” أن المغرب أمام فرصة تاريخية لترسيخ موقعه كلاعب رئيسي في سوق المعادن العالمي، شريطة تسريع وتيرة الإصلاحات الإدارية، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز الحكامة في قطاع يشكل رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى