دراجات الموت المائية.. تهريب سريع نحو سبتة وسط فشل مطاردات الحرس المدني

الرباط: ناريمان بنمسعود

تتحول مياه الشواطئ الشمالية للمغرب كل صيف إلى مسرح لعمليات تهريب خطيرة، حيث تُستعمل الدراجات المائية كوسيلة سريعة لنقل المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة، رغم تشديد الإجراءات الأمنية من الجانبين المغربي والإسباني.

في مشاهد مثيرة تتكرر عاماً بعد عام، يظهر مهاجرون يرتدون ملابس السباحة وهم يقتحمون البحر قاصدين الدراجات المائية التي تقترب من الشاطئ، لتنطلق بسرعة نحو سبتة في رحلة لا تتجاوز دقائق معدودة. لكن هذه السرعة لا تلغي الخطر؛ فحين تلاحقهم زوارق الحرس المدني الإسباني، يلجأ بعض السائقين إلى إلقاء الركاب في البحر لإنقاذ أنفسهم، ما يؤدي أحياناً إلى حوادث مأساوية.

مقاطع الفيديو التي توثق هذه الرحلات غير الشرعية تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، لتكشف عن استمرار الظاهرة وتطور أساليبها. ففي الأسبوع الماضي، تعطل محرك دراجة مائية بالقرب من محطة تنقية المياه بسبتة، ليفشل الحرس المدني في توقيف ثلاثة أشخاص كانوا على متنها.

المثير أن بعض المهاجرين لم يعودوا يعتمدون على سائقين محترفين، بل صاروا يشكلون مجموعات يمتلك أفرادها الدراجات المائية وينظمون عمليات العبور بأنفسهم.

السلطات المغربية من جهتها كثفت المراقبة على هذه الوسائل البحرية، بالتوازي مع حملات أمنية في سبتة لمصادرة الدراجات المائية المشتبه في استخدامها بالتهريب. ورغم ذلك، تظل السيطرة على هذه العمليات معقدة بسبب سهولة تنقل هذه المركبات بين السفن السياحية والمناطق البحرية المفتوحة، ما يجعلها وسيلة تهريب مفضلة وخطيرة في آن واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى