
صراعات داخلية تهز مقاطعات الدار البيضاء وتفجر مطالب بالتحقيق القضائي
الدار البيضاء: إستثمار
تعيش عدة مقاطعات بالدار البيضاء هذه الأيام أجواء مشحونة وصراعات حادة خلال دوراتها العادية لشهر شتنبر، وصلت حد تبادل الاتهامات والمطالبة بتدخل النيابة العامة لفتح تحقيقات في قضايا مثيرة للجدل.
ففي مقاطعة عين السبع، اختار فريق المعارضة الدخول في اعتصام داخل القاعة احتجاجا على ما اعتبروه “سوء تدبير” من طرف الرئيس، بعدما منعهم من مناقشة مشروع ميزانية 2026. وأكد كريم الكلايبي، نائب الرئيس، أن طريقة التدبير “غير قانونية” وتتناقض مع المقتضيات التنظيمية، مشيرا إلى أن المعارضة ستلجأ إلى السلطات العاملية والقضاء للطعن في القرارات.
أما في الحي الحسني، فقد أشعلت تصريحات أحد نواب الرئيس حول “ملفات فساد” داخل المقاطعة موجة غضب، دفعت المعارضة إلى المطالبة رسميا بفتح تحقيق قضائي. المستشار عن حزب التقدم والاشتراكية، حسن السلاهمي، شدد على أن الأمر يتطلب الاستماع إلى النائب المعني والوقوف على الأدلة التي بحوزته. في المقابل، نفى رئيس المقاطعة الطاهر اليوسفي وجود أي خلافات داخل الأغلبية، معتبرا أن المعارضة “تستغل التصريحات للطعن في التحالف ومحاولة تفجيره”.
وبمقاطعة سيدي مومن، اندلع جدل آخر حول المخصص المالي للهبات والمعونات الاجتماعية، حيث رأت المعارضة أن هذا الدعم العمومي قد يتحول إلى أداة انتخابية في سنة استحقاقية. المستشار يوسف اسميهرو، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، دعا وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق وضمان الشفافية عبر تحديد لوائح المستفيدين وتبيان أوجه صرف الميزانية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الأحداث لا تخرج عن إطار “التسخينات الانتخابية” التي تسبق عادة الاستحقاقات، متوقعين أن تزداد حدتها مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة، في وقت يترقب فيه المواطنون إصلاحات ملموسة بدل الغرق في الصراعات السياسية.




