
المغرب يطلق دفعته الأولى من “مسرع المغرب” لتعزيز ريادته التكنولوجية
الدار البيضاء: إستثمار
أطلقت تكنوبارك و”بلاغ آند بلاي” عملاق الابتكار وتمويل المقاولات الناشئة في كاليفورنيا، الدفعة الأولى من برنامج “موروكو أكسيليرايتر” أو “مسرع المغرب”. يجيء هذا البرنامج تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وبدعم من وزارة الاقتصاد والمالية، في إطار تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” والتي تهدف إلى تزويد الشركات الناشئة المغربية بآليات دعم متطورة لتسريع نموها وترسيخ مكانتها على الخريطة الدولية.
وتعمل وزارة الانتقال الرقمي من خلال هذه المبادرة على تهيئة بيئة محفزة لولادة ونمو المقاولات الناشئة، عبر تسهيل الوصول إلى التمويل، وتعزيز البحث التطبيقي، وفتح الأبواب أمام الأسواق العالمية. وتمثل هذه الشراكة خطوة عملية تؤكد دور الوزارة كمحفز رئيسي لمنظومة رقمية تنافسية، تهدف إلى الارتقاء بالمغرب ليكون قطباً إقليمياً رائداً، على غرار مبادرة “الرقمنة من أجل التنمية المستدامة”.
وبهذه المناسبة أعربت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني عن تطلعها بأن يجسد هذا البرنامج رؤية المملكة لمنظومة ناشئة قوية، قادرة على ربط المهارات المحلية بأفضل الممارسات العالمية بما يعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا.
من جانبها أكدت لمياء بنمخلوف المديرة العامة لتكنوبارك، أن البرنامج يهدف إلى تعزيز قدرات المقاولات الناشئة المحلية وتلك التي يقودها مغاربة العالم، من خلال ربط إمكاناتها بشبكات المعرفة الدولية مما يدعم نموها ويوسع آفاقها.
أما إيف كاباناك، مدير “بلاغ أند بلاي” لمنطقة إفريقيا وفرنسا ودول البنلوكس، فقد شدد على المكانة الاستراتيجية التي يتبوؤها المغرب ضمن شبكة عمليات الشركة، معرباً عن طموحهم لترسيخ مكانته كمنصة إقليمية رائدة تربط بين أوروبا وحوض المتوسط وإفريقيا.
وشملت الدفعة الأولى من البرنامج 18 مقاولة ناشئة، مثل أصحابها نصفهم من مغاربة العالم، مما يعكس حيوية المنظومة الابتكارية المحلية وتنوعها. وتتنوع مشاريع هذه الدفعة بين قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا المالية، الذكاء الاصطناعي، الصحة الرقمية، الأمن السيبراني، والتعليم التكنولوجي، مما يؤكد قدرة المغرب على جذب واستيعاب المشاريع المبتكرة محلياً ودولياً.
وشهد أسبوع الانطلاق، الذي نظم في تكنوبارك الدار البيضاء بين 30 شتنبر و3 أكتوبر 2025، لقاءات مكثفة جمعت المقاولات الناشئة مع مستثمرين وموجهين وخبراء عالميين. كما تم عقد جلسات استشارية مع صناديق استثمارية مرموقة مثل “كاتاليست” و”سيليكون راديا” و”فيرست سيركل”، إلى جانب إجراء تقييمات متخصصة لتحديد الاحتياجات الفعلية لكل شركة ناشئة وضمان توفير الدعم الملائم لها، في خطوة تعكس الاندماج المتزايد للمنظومة المغربية في ديناميات الابتكار العالمية.





