مفتشو الشغل يهددون بجر الوزير للقضاء

أعلنت الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، في مراسلة موجهة إلى الوزير محمد يتيم، رفض المجتمعين المنتسبين إليها يوم الجمعة الماضية في العاصمة الرباط، ومعهم مجموعة مكونات جهاز التفتيش بالشغل، مضمون المذكرة جملة وتفصيلا، معتبرين أن المذكرة المشار إليها تأتي في سياق القرارات الانفرادية للوزارة المعنية، والتي وصفوها بـ “العبثية” و”التسلطية”.
وعدت الجمعية بحسب ما جاء في المراسلة التي تلقت “إستثمار” نسخة منها، المذكرة المشار إليها انتهاكا صارخا لجميع المعايير الدولية والمرتكزات القانونية الوطنية المعمول بها في مجال تفتيش الشغل، كما اعتبروها “خطوة غير مسؤولة وغير محمودة العواقب استمرارا للنهج البيروقراطي والتحكمي بخلاف الأسلوب التشاركي في التدبير الحديث”.
وأكدت الجمعية الوطنية لمفتشي الشغل، أن مثل هذه القرارات تؤثر على الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمادي لمكونات جهاز تفتيش الشغل، وعدم التفاعل الإيجابي مع قضاياه وانتظاراته العادلة، وإنما تنعكس سلبا على استقلالية مفتش الشغل، وتؤثر سلبا على نجاعة تدبير المهام والاختصاصات المتعددة والمتنوعة الموكولة إلى المفتش، والتي تروم ضمان الحقوق الأساسية للأجراء باعتباره أحد عناصر القوة المشجعة على جلب الاستثمار الأجنبي وتوفير مناصب شغل ومواجهة البطالة.
وحث بيان صادر عن الجمعية الوطنية جميع مكونات جهاز تفتيش الشغل، على الامتناع عن تعبئة استمارة طلب الحركة الانتقالية، كونها ليست إجابة على طلبات الانتقال التي وردت على وزارة التشغيل والإدماج المهني، دون أن تلقى الاستجابة رغم وجود مبررات موضوعية ومقنعة للانتقال.
كما قررت الجمعية المغربية لمفتشي الشغل رفع مذكرة تظلم للديوان الملكي بخصوص الشطط الذي يتعرض له جهاز التفتيش من قبل الوزير المعني، آخره المذكرة المتعلقة بإجراء الحركة الانتقالية، وفي ذات السياق ينتظر مراسلة منظمة العمل الدولية في شأن ما وصفوه بـ “المضايقات” و”التعسفات” التي يتعرض لها رجال ونساء التفتيش، من انتهاكات صارخة للاتفاقيات والتوصيات الصادرة عنه.وليس هذا فحسب، بل إن الجمعية الوطنية لمفتشي الشغل وفي تصعيد غير مسبوق، هددت باللجوء إلى القضاء لإلغاء جميع القرارات الوزارية غير المستندة على أي أساس دستوري أو تشريعي والتي تعد تجاوزا في استعمال السلطة، وتطاولا على دولة الحق والقانون ومسا باستقلالية جهاز التفتيش وحياده في أدواره المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى