الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر من انفجار اجتماعي وشيك بالمغرب

الرباط: نارمان بنمسعود

رسم المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان صدر عقب اجتماعه يوم 5 أبريل 2026 بالدار البيضاء، صورة قاتمة للوضع الداخلي بالمغرب، محذرًا من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في ظل غياب استجابات حكومية فعالة.

ولم يفصل البيان، الذي جاء بعد عرض قدمه الكاتب العام للمركزية النقابية، بين السياق الدولي المضطرب والواقع الداخلي، معتبرًا أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية انعكست بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصًا الفئات الهشة والمتوسطة.

وسجل المجلس أن الوضع الوطني بات محكومًا ليس فقط بتداعيات الأزمات الخارجية، بل أيضًا بسياسات داخلية ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية وتوسيع دائرة الهشاشة، في ظل استمرار غلاء المعيشة مقابل جمود الأجور والمعاشات وارتفاع معدلات البطالة. وانتقد البيان تغول الرأسمال الريعي والاحتكاري وتنامي مظاهر الفساد وتضارب المصالح، مقابل ضعف تدخل الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

وعبر المجلس عن تشكيكه في جدوى جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، محذرًا من أن غياب انتظام هذا الحوار وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها السابقة قد يفرغه من مضمونه، بل قد يزيد منسوب الاحتقان إن لم يسفر عن إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الطبقة العاملة، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضرائب على الدخل والمواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجور.

كما دعا المجلس إلى إطلاق رؤية جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع تقوم على عقد اجتماعي جديد يضمن العدالة الاجتماعية والمجالية ويصون الحقوق والحريات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستدعي جعل محطة فاتح ماي 2026 لحظة نضالية للتعبير عن مطالب الشغيلة، وذلك في إطار برنامج نضالي مفتوح يشمل مختلف القطاعات والمناطق، في ظل تصاعد الهجوم على الحقوق النقابية.

وخلص البيان إلى أن المغرب يقف عند مفترق طرق بين استمرار الاختلالات الحالية أو الانخراط في إصلاحات حقيقية تستجيب لمطالب المواطنين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية وتتعاظم رهانات الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى