
حفلات الأعراس في المغرب تواجه صيفاً صعبا.. والركود يهدد الموسم المقبل
الرباط: حفيظة حمودة
يعيش قطاع تنظيم الأعراس بالمغرب خلال صيف 2026 أزمة غير مسبوقة، إذ تشهد قاعات الحفلات فراغاً لافتاً وتراجعاً حاداً في عدد الحجوزات، رغم أن شهري يوليوز وغشت يشكلان عادة ذروة النشاط للمهنيين، وهو ما دفع مختصة في المجال إلى وصف المشهد بالركود غير المألوف الذي يبعث على القلق.
وأرجعت المتخصصة هذا التراجع الكبير إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية وعلى رأسها اللحوم، إلى جانب غلاء الخدمات المرتبطة بتنظيم الأفراح، مما جعل تكاليف الزفاف تشكل عبئاً ثقيلاً لا تستطيع معظم الأسر تحمله، في وقت لم ترتفع فيه الأجور بنفس الوتيرة.
لكن علامات الانكماش لم تقف عند حدود تراجع عدد الأعراس، بل امتدت لتشمل الإقبال على الزواج بشكل عام، حيث كانت المتخصصة تستقبل سابقاً طلبات لتنظيم حفلات بسيطة أو مراسم خطوبة وصَداق حتى من الأسر ذات الميزانيات المتواضعة، لكن هذه الطلبات أصبحت شبه معدومة حالياً.
وما يزيد الطين بلة هو غياب الحجوزات المسبقة التي كانت تُجرى خلال هذه الفترة لحفلات أشهر أكتوبر ونونبر، إذ لم يتلق المهنيون سوى استفسارات قليلة جداً، بينما يكاد شهر شتنبر يخلو تماماً من أي طلب، وهو أمر يخرج عن المألوف في هذا التوقيت من السنة.
وتُشير المعطيات المتاحة وفقاً للمتحدثة إلى أن موجة الركود قد تمتد إلى فصل الشتاء وربما تطال بداية الموسم المقبل أيضاً، إذ لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على انتعاش قريب، مع بقاء الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة العامل الأكثر تأثيراً في هذا الجمود، فيما ينتظر المهنيون بفارغ الصبر أي بوادر تحسّن تعيد الحياة إلى قطاع تزيّن به الأفراح سنوات طويلة.





