
وهبي يطوي ملف بنطالب ويعلن فلسفة جديدة: المنتخب المغربي اختيار قبل أن يكون تفاوضا
الرباط: إستثمار الرياضي
كشف الناخب الوطني محمد وهبي تفاصيل جديدة حول ملف مهاجم آينتراخت فرانكفورت يونس بنطالب، الذي اختار في نهاية المطاف تمثيل المنتخب الألماني بدل حمل قميص المنتخب المغربي، مؤكدا أن الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس” تابع اللاعب لسنوات، قبل أن يحسم قراره الدولي.
وأوضح وهبي خلال الندوة الصحافية التي عقدها للإعلان عن قائمة المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو، أن بنطالب كان ضمن اهتمامات الإدارة التقنية الوطنية منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن اسمه كان مطروحا ضمن اللائحة الأولية لمعسكر شهر ماي، غير أن الإصابات المتكررة أثرت على جاهزيته آنذاك.
وقال وهبي إن متابعة اللاعب لم تكن مرتبطة بفترة قصيرة، بل امتدت لحوالي 36 شهرا، حيث ظل الطاقم الوطني يراقب تطور مستواه ومساره الاحترافي، خاصة بعد انتقاله إلى آينتراخت فرانكفورت في يناير الماضي، رغم أن مشاركاته مع فريقه لم تكن منتظمة.
وأضاف الناخب الوطني أن بنطالب كان يتوفر على مؤهلات جعلته يدخل دائرة اهتمام المنتخب، مؤكدا أن تحسن مستواه خلال الفترة الأخيرة عزز مكانته ضمن الحسابات التقنية، قبل أن يتم التواصل معه بشكل مباشر بشأن مشروع المنتخب المغربي.
وأكد وهبي أنه تحدث هاتفيا مع اللاعب وقدم له رؤية المنتخب دون تقديم أي وعود، قبل أن يختار الأخير وجهته الدولية، مشددا على أن الانتماء للمنتخب يجب أن يكون قرارا نابعا من قناعة شخصية.
وقال وهبي: “منتخب المغرب لا يفاوض عليه، بل يجب أن يكون اختيارا”، معتبرا أن ملف اللاعب أصبح من الماضي، وأن الطاقم الوطني سيواصل البحث عن العناصر القادرة على تقديم الإضافة وتعزيز صفوف “الأسود”، خاصة أن المنتخب المغربي يحتل حاليا المركز السادس عالميا ويطمح إلى مواصلة التطور.
وفي سياق التحضيرات المقبلة، كشف وهبي أن اختيار مواجهة غانا وديا جاء بعد صعوبات فرضتها برمجة المباريات الدولية، موضحا أن مواجهة الأرجنتين كانت مطروحة في البداية، غير أن اختلاف ظروف التنقل والالتزامات الدولية حال دون برمجتها.
وأشار إلى أن سفر المنتخب المغربي إلى جنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو، إضافة إلى ضغط أجندة المنتخبات الأوروبية، جعل اختيار منافس مناسب أمرا معقدا، قبل الاستقرار على المنتخب الغاني باعتباره خصما قويا وذا خبرة كبيرة.
وأوضح وهبي أن غانا تتوفر على تاريخ مهم في كرة القدم الإفريقية والعالمية، بعدما شاركت في نهائيات كأس العالم، كما يقودها طاقم تقني متمرس، وهو ما يجعلها اختبارا مفيدا للمنتخب الوطني.
وبخصوص الجيل الجديد المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة في الشيلي، أكد وهبي أن الطاقم الوطني يتابع جميع المواهب الصاعدة، وأن هناك رغبة في بناء جسر متواصل بين المنتخب الأول ومنتخبات الفئات السنية، وفق رؤية موحدة تهدف إلى ضمان استمرارية التكوين والاستفادة من أفضل العناصر.
كما أوضح أن غياب عدد من لاعبي البطولة الوطنية عن اللائحة الحالية لا يعني تفضيل المحترفين على المحليين، مؤكدا أن معيار الاختيار الأساسي هو الجاهزية والمستوى الفني، وأن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام كل لاعب يثبت أحقيته.
وكان محمد وهبي قد أعلن عن قائمة تضم 29 لاعبا استعدادا لمواجهتي الغابون وليسوتو ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، حيث يستقبل المنتخب المغربي نظيره الغابوني يوم 25 شتنبر بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل التنقل إلى بلومفونتين بجنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو، على أن يواجه غانا وديا يوم 4 أكتوبر بالمغرب.





