
بوطيب: صندوق التجهيز الجماعي بصدد إنجاز دراسة لإعداد مخطط استراتيجي للتنمية
الرباط :استثمار
قال الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية نور الدين بوطيب، الثلاثاء، إن صندوق التجهيز الجماعي، سعيا منه لتسريع وتيرة الإصلاحات المنوطة به، بصدد إنجاز دراسة لإعداد مخطط استراتيجي للتنمية، لتعزيز دوره في مجال التنمية الترابية.
وأبرز بوطيب، في معرض رده على تدخلات الفرق والمجموعات النيابية بمجلس النواب خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق التجهيز الجماعي، أن الصندوق يتوخى من هذا المخطط الاستراتيجي تحقيق الأهداف الأساسية المتعلقة بالارتقاء بدوره إلى بنك للتنمية الترابية، وإعداد مشروع قانون منظم للصندوق مع اعتماد تسمية جديدة للمؤسسة.
كما يروم المخطط، حسب الوزير، إصلاح مساطر عمله من أجل تبسيطها، والتحكم في كلفة تعبئة موارده المالية وتنويع مصادرها، وكذا تعزيز المساعدة التقنية لفائدة الجماعات الترابية من أجل إعداد مشاريعها التنموية.
وأكد الوزير على أهمية التوصيات التي تمت بلورتها في تقرير اللجنة، والتي ستساهم لا محالة في تجويد تدبير الصندوق والرفع من مردوديته وفعاليته، وذلك في سياق الجهود المبذولة لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة الرامي بالأساس لتعزيز دور الجماعات الترابية كفاعل متميز للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمغرب.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن اللجنة أصدرت في تقريرها 16 توصية تم قبول 12 منها، تتوزع على خمسة محاور تتعلق بالحكامة، وخفض سعر الفائدة، والتمويل، والمواكبة والدعم والتقييم والتتبع، وتدبير القروض، مضيفا أنه في ما يتعلق بالحكامة فقد اقترحت اللجنة تحيين الإطار القانوني والاستراتيجي للصندوق، واعتماد تسمية جديدة له كمؤسسة بنكية متخصصة في التنمية الترابية، وتطوير وتوسيع تغطية خدمات الصندوق على صعيد كل جهة.
وبخصوص خفض سعر الفائدة، لفت الوزير المنتدب إلى أن الصندوق يحرص على خفض سعر الفائدة المطبق على قروض الجماعات الترابية، علما بأن نسب الفائدة التي يطبقها تظل رهينة بشروط تعبئة موارده والتي تبقى كلفتها مرتبطة بشكل كبير بشروط السوق المالية، مسجلا أنه بالرغم من هذه الإكراهات فقد عرفت معدلات الفائدة خلال العشر السنوات الأخيرة انخفاضا ملموسا بحيث انتقلت من 8.5 في المائة سنة 2006 إلى 5.08 في المائة ابتداء من فاتح يوليوز الماضي.
أما في ما يتعلق بالتمويل، يقول نور الدين بوطيب، فقد تم اعتماد ثلاث توصيات تهم مراجعة إعلان السياسة العامة للصندوق والحرص على التدبير النشيط لخزينته مع تحسين مردودية توظيف فائضه، وتنويع وتوسيع ولوج الصندوق لموارد مالية أخرى بما فيها التمويلات الخارجية، مشددا على أن الصندوق سيعمل على تقييم مقتضيات إعلان سياسته العامة، وذلك من أجل تحيينها ومراجعة معايير منح القروض في اتجاه تبسيطها.
وفي ما يتعلق بالموارد المالية، أوضح أن الصندوق سيعمل على تنويع مصادرها والخفض من كلفتها وكذا العمل على تعزيز آلياته للتدبير النشيط لخزينته، مضيفا أن الصندوق انخرط في مفاوضات مع مؤسسات مالية دولية لجلب تمويلات ذات كلفة منخفضة.





