“استنزاف” الفرشة المائية يُغضب جمعيات ضواحي اشتوكة

أكادير:عبد السلام موماد

في الوقت الذي حلّ فيه رؤساء مصالح مركزية بكتابة الدولة المكلفة بالماء إلى إقليم اشتوكة آيت باها، من أجل تدارس تأمين حاجيات الإقليم بالماء الشروب، عبر التعبئة لإخراج مشروعيْن مهيكلين، يتمثلان في سد “إمينتليل” وسد “آيت لعباس”، إلى حيز الوجود، بتكلفة مالية تناهز 600 مليون درهم، استنادا إلى النقص الحاد في الموارد المائية، اشتكت جمعيات بالجماعة الترابية يسهل اشتوكة ايت باها  من ما وصفته بـ” تهديد حقيقي للموارد المائية الجوفية” بالمنطقة.

البداية كانت بشكاية رفعتها ثلاث جمعيات تُسيّر قطاع الماء الشروب بمنطقة “إدوكران” إلى رئيس جماعة واد الصفا، تتوفر عليها “الاستتمارية”، أوردت أن الساكنة تفاجأت بإقدام إحدى الشركات الفلاحية على حفر مجموعة من الأثقاب المائية بالضيعات  التابعة لها، وذلك بالقرب من الدواوير التي يستفيد قاطنوها من شبكة الماء الذي توفّره الجمعيات، معتبرة ذلك مساسا بالموارد المائية الجوفية، التي تُعتبر المورد الوحيد والرئيسي للتزود بالماء لساكنة كل من جماعة ايت أعميرة وسيدي بوسحاب ووادي الصفا.

وطالبت الجمعيات الموقعة على الشكاية، تدخلا عاجلا من السلطات المختصة، بُغية وقف استنزاف الفرشة المائية بالمنطقة، وتهديد الساكنة بأزمة عطش حقيقية، وكارثة إنسانية مستقبلا، أمام “جشع الشركات الفلاحية، ووصولها إلى أعماق خيالية من أجل الوصول إلى الماء، واستهلاكها لآلاف الأطنان من الماء في السقي، مما ستتحول معه الآبار المزودة للساكنة إلى أثقاب لتصدير العطش”..

ودعت الشكاية كل من الجماعة الترابية والسلطات المحلية إلى التدخل لدى هذه الشركات لـ” المساهمة في البرامج التنموية والاجتماعية لهذه الجمعيات، في ظل استغلالها الفاحش لثروات المنطقة”، كما طالبت بـ”فتح تحقيق في ظروف الحصول على التراخيص النهائية لمباشرة أشغال تنقيب عميقة جدا، دون الأخذ بعين الاعتبار تأثير ذلك على الأمن المائي للساكنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى