مهنيون ونقابيون يناقشون بالرباط رهانات وتحديات قطاع النقل الطرقي

ناقش مهنيون ونقابيون بالرباط، موضوع النقل الطرقي بالمغرب، لتسليط الضوء على أهم الرهانات والتحديات المطروحة على القطاع. وأبرز المشاركون في يوم دراسي نظمته مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، الأهمية التي يكتسيها قطاع النقل الطرقي بالمغرب، ودوره في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، كما توقفوا عند التحولات المهمة التي يعيشها القطاع في الآونة الأخيرة وأكبر التحديات التي يواجهها.
وفي هذا الصدد، سجلت عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، السيدة نادية سبات، أن قطاع النقل الطرقي يشكل حلقة أساسية في الشبكة اللوجستية، مؤكدة أن قطاع اللوجستيك لا يمكن أن يتقدم دون الاهتمام بهذه الحلقة بشكل كاف.
وشددت السيدة سبات على ضرورة النهوض بالحوار الاجتماعي المرتكز على تبادل المعلومات مع مهنيي القطاع وإشراك المعنيين الحقيقيين، ممثلين في النقابات الأكثر تمثيلية، بغية تنمية هذا القطاع وتطوير استراتيجيات تدبيره.
من جانبه، اعتبر منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، السيد مبارك الصادي، أن النقل بصفة عامة يشكل شرايين الحياة الاقتصادية لأي بلد، والنقل الطرقي بكل امتداداته يرتبط بشكل وثيق بالنهوض بالقطاعات الاقتصادية، فضلا عن إسهامه في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
واستعرض السيد الصادي بعض الإشكالات التي يعرفها القطاع، والمرتبطة على الخصوص بتمثيلية القطاع وتنظيمه، موضحا أن تجاوز إشكالية التنظيم، الذي لا يمكن أن يتم إلا من خلال هيئات ومؤسسات مسؤولة بالمجتمع، من شأنه تيسير تنفيذ الوزارة المعنية لاستراتيجية القطاع، وتوفير وضعية مريحة للمهنيين وتعزيز السلم الاجتماعي.
وسجل ضرورة التحلي بالجرأة لإيجاد حلول عملية لكافة القضايا المطروحة للنقاش، والمتمثلة بالأساس في الحمولة الزائدة والغازوال المهني والتمثيلية النقابية، مؤكدا في الوقت ذاته على ملحاحية تحديد الأدوار المتداخلة للجمعيات والنقابات المعنية بالنقل الطرقي. ومن جهته، قدم ممثل وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، السيد عز الدين شهيدي، عرضا حول “إصلاح قطاع نقل البضائع عبر الطرق”، استعرض من خلاله الإطار القانوني المنظم لقطاع النقل الطرقي، ومونوغرافيا القطاع، بالإضافة إلى محطات الحوار الاجتماعي، وتطور القطاع، ومشروع العقد البرنامج “الذي سيتم التوقيع عليه قريبا مع التمثيليات المهنية”.
وأبرز السيد شهيدي أن قطاع النقل الطرقي عرف تطورا مطردا ما بين سنتي 2012 و 2019، حيث ارتفع عدد المقاولات سنويا خلال هذه الفترة بحوالي 2700 مقاولة.
وبخصوص مشروع العقد البرنامج مع مهنيي القطاع، أوضح المسؤول أنه يضم سبعة محاور تهم تعزيز الحكامة، وتأهيل مناخ القطاع، وتأهيل سوق النقل، وتأهيل المقاولة النقلية، إضافة إلى الرفع من مهنية الموارد البشرية، وتأهيل حظيرة المركبات، ومعالجة المخلفات السلبية للنقل.
ويتمحور هذا اليوم الدراسي حول ثلاثة عروض تتناول مواضيع “الغازوال المهني” و”التمثيلية النقابية” و”الحمولة الزائدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى