
الفاسي يبرز الدور الاستراتيجي للمراكز الصاعدة في الحد من الاختلالات بين الحواضر و البوادي
البيضاء :استثمار
أبرز وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري ، الخميس في الدار البيضاء ، الدور الاستراتيجي الهام ، الذي يمكن أن تضطلع به المراكز الصاعدة في الحد من الاختلالات بين الحواضر والبوادي، مؤكدا أن الوزارة بصدد بلورة البرنامج الوطني للتنمية المندمجة لهذه المراكز .
جاء ذلك خلال ندوة حول موضوع “المراكز الصاعدة كآلية للتوازن السوسيو- مجالي ورافعة للتنمية الترابية المتكافئة” ، التي تندرج في إطار الدورة الثالثة لمنتدى الالتقائية الجهوية ،والمنظمة من قبل مجموعة العمران بتعاون مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حضرها على الخصوص كاتبة الدولة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان فاطنة الكيحل ،و والي جهة الدار البيضاء – سطات السيد عبد الكبير زهود ،و رئيس الجهة السيد مصطفى الباكوري، ورئيس المجلس المديري لمجموعة العمران بدر الكانوني .
و أضاف الوزير أن المراكز الصاعدة تساهم في تأطير وتنمية المجالات القروية بغية تحسين ظروف عيش الساكنة القروية عبر تعزيز الخدمات المرتبطة بتحسين جودة التعليم والخدمات الصحية وفك العزلة وتنويع الأنشطة الاقتصادية وتقوية جاذبية الوسط القروي وتثمين الموروث الطبيعي والثقافي مع الحرص على ضمان ظروف الاستدامة البيئية.
وكشف أن أهداف هذا البرنامج تتمثل في الحد من التفاوتات المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية وكذا تشجيع التعمير الوسيطي، وتركيز مجهود تدخل الدولة في مجموعة من المراكز لتمكينها من تأطير المجالات المحيطة بها وإعدادها لتصبح مدنا صغرى ومتوسطة على المدى المتوسط والبعيد و تنظيم التنمية الحضرية من خلال التركيز على هذه المراكز وتطويرها اعتمادا على معايير اجتماعية واقتصادية وبيئية، وتحسين مستوى عيش ساكنة المناطق المستهدفة ،والمواكبة الايجابية للدينامية التي تعرفها بعض المراكز والتي يمكن تثمينها وتعزيزها من خلال مشاريع ترابية يتم التعاقد بشأنها مع الفاعلين المحليين.
وأضاف أنه بناء على مقاربة جديدة للتنمية المجالية سوف يمكن هذا البرنامج المراكز المستهدفة من تقليص ضغط الهجرة القروية نحو المراكز الحضرية الكبرى وأيضا المساهمة في الاندماج التدريجي للسكان المهاجرين في التنمية الحضرية بالمناطق المحيطة بها والعمل على تخفيف التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية التي تميز العلاقة بين المناطق الحضرية والريفية.
و اعتبر أن وضع البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز الصاعدة لا يشكل غاية في حد ذاته، بل يقتضي تفعيل مخرجاته وتنفيذ برامج العمل الخاصة بالمشاريع الترابية للمراكز الصاعدة التي تم انتقاءها وذلك بالاعتماد على آلية التعاقد حول المشاريع التي يتم بلورتها حتى تجسد قيمة مضافة حقيقية بالنسبة للمجالات المعنية ولساكنتها.
و سجل ان بلوغ هذا الهدف لن يتم دون توفير الظروف الضرورية وأولها الموارد المالية المحددة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الوزارة شرعت مؤخرا في إبرام اتفاقيات شراكة وتمويل مع المجالس الجهوية، تساهم بمقتضاها في دعم تنمية الجماعات الترابية، شريطة اعتماد منهجية ومعايير محددة تستهدف مراكز صاعدة حقيقية.
من جهته ، اعتبر السيد الباكوري أن موضوع “المراكز الصاعدة كآلية للتوازن السوسيو- مجالي ورافعة للتنمية الترابية المتكافئة” يكتسي راهنية قصوى ،باعتباره يسلط الضوء على مدى نجاعة الجهوية و الامركزية و اللاتمركز كخيارات استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة .
و يرى السيد الباكوري أن نجاح الساسيات العمومية يمكن أن يقاس بما تقوم بها جميع الهيئات في مجال التعمير ، مشددا في هذا السياق على ضرورة أن تكون هذه السياسات منسجمة مع حاجيات المواطنين و تطلعاتهم ،وذلك عبر اعتماد المنهجيات الناجعة و السليمة التي تحقق التنمية و تحد من الفوارق الاجتماعية و المجالية .
و بعد أن استعرض المحاور الرئيسية لبرنامج التنمية الجهوية لجهة الدار البيضاء – سطات ، أوضح السيد الباكوري أن هذا البرنامج يطمح إلى تحقيق التقائية السياسات العمومية، عبر إشراك جميع الفاعلين العموميين من منتخبين وغير منتخبين والقطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف بلورة وتفعيل المؤهلات التي تزخر بها الجهة بشكل مثالي وعملي قصد إنتاج الثروة و توفير فرص الشغل لفئة الشباب .
من جانبه ، أبرز السيد الكانوني أن هذه التظاهرة التي تندرج ضمن سلسلة ندوات منتديات الالتقائية الجهوية المنظمة تحت شعار ” من أجل تنمية متناغمة ” فتروم تقوية التعاون و التقائية الجهود بين مختلف المتدخلين الفاعلين على المستوى الوطني و الجهوي و المحلي من أجل تنمية ترابية ناجعة .
وأضاف أن مجموعة العمران تراهن على هذه المنتديات لتقوية علاقات القرب مع مختلف الشركاء على المستوى المحلي ، مشيرا الى أن هذا الموعد السنوي يشكل مناسبة لاستحضار الانجازات المحققة من طرف الشركات الفرعية لمجموعة العمران الموزعة على مختلف جهات المملكة .





