
لقاء مفتوح لوزير الهجرة الكندي مع طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء
البيضاء:استثمار
احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، الخميس، لقاء مفتوحا جمع طلبة الكلية بوزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي أحمد حسين في موضوع “الميثاق العالمي للهجرة..رافعة للتنمية البشرية”.
وفي هذا الصدد، أكد الوزير الكندي أن الميثاق العالمي للهجرة يتضمن إجراءات ملموسة لتدبير مشترك لتحديات الهجرة عبر العالم، والتي من شأنها أن تشكل أداة فعالة ومرجعية لمجمل النقاشات المتعلقة بهذا الموضوع.
وأبرز أن المؤتمر الدولي الخاص باعتماد الميثاق العالمي للهجرة الذي احتضنته مراكش، مؤخرا، عرف مشاركة مهمة من قبل ما يزيد عن 150 دولة، في دلالة على أن التعاطي مع تحدي الهجرة يبقى مسؤولية مشتركة وتضامنية، تفرض على الجميع اتخاذ تدابير للحد من تأثيراتها السلبية على دول الاستقبال، لكن مع الحفاظ وتكريس الحق في حرية التنقل.
وبعد أن أبرز أن 90 في المائة من الهجرات هي هجرات منظمة ومقننة، شدد على أنه من المهم جدا إيجاد هيئات للوساطة في مجال التشغيل لضمان حقوق الباحثين عن عمل خارج حدود أوطانهم على غرار تجربة المغرب من خلال الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك).
وقال إن كندا والمغرب واعيان بمسؤولياتهما في هذا المجال، وإن الدور الذي تضطلع به المملكة على هذا المستوى محوري، لا سيما بعد أن انتقلت من بلد عبور إلى بلد استقبال، مشيدا بالاستراتيجية التي يعتمدها المغرب في مجال الهجرة واللجوء، والتي توجها بتسوية وضعية أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين، مما سهل عليهم الاندماج في المجتمع المغربي.
وبخصوص سياسة بلاده في مجال الهجرة، أشار إلى أنها محكومة بمبادئ الانفتاح وتقبل الآخر والتقاسم، موضحا أن حكومة بلاده على قناعة أن الهجرة هي وضعية فرضت نفسها بقوة في المشهد الدولي خاصة خلال السنوات الأخيرة، ويجب تقبلها والعمل على حسن تدبيرها.
وذكر أن كندا تعتمد، أيضا، برامج للهجرة الموسمية والتشغيل الأخلاقي، مبرزا أن استقبال وافدين ولاجئين جدد، بالنسبة لبلاده، يشكل قيمة مضافة للمجتمع الكندي، ونافذة للانفتاح على أفكار جديدة وجيدة، ستسهم في تزويد كندا بكفاءات عالية في شتى المجالات.
وجاء هذا اللقاء، الذي نظمته الكلية بتعاون مع مركز الأبحاث القانونية والاقتصادية والاجتماعية (روابط)، في أعقاب مشاركة الوزير الكندي في أشغال المؤتمر الحكومي الدولي من أجل المصادقة على الميثاق العالمي للهجرة، المنظم من طرف الأمم المتحدة، الذي تميز بالمصادقة الرسمية على الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة.
وعرف المؤتمر، الذي احتضنته مراكش يومي 10 و11 دجنبر الجاري، جلسات للنقاش بمشاركة وفود تمثل أزيد من 150 دولة عضوا، فضلا عن أزيد من 700 شريك، بما في ذلك ممثلون عن المجتمع المدني والقطاع العام ومهاجرون، تناولت فرص الشراكات المبتكرة وإمكانيات التعاون والمبادرات الشاملة مع الحكومات.





