
الفاسي يدعو إلى تكوين في مجال الهندسة المعمارية ينسجم مع المعايير الدولية ويستجيب لحاجيات السوق
إفران:استثمار
دعا وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عبد الأحد الفاسي الفهري ، الأحد بإفران ، إلى تكوين في مجال الهندسة المعمارية ينسجم مع المعايير الدولية يساعد على إطلاق ممارسات مهنية متعددة وتلبية الطلب الاجتماعي وحاجيات السوق.
وقال الفاسي الفهري في افتتاح المؤتمر الأول لمدارس الهندسة المعمارية، إن “تطوير التكوين في المجال يعد تحديا جماعيا، وأي تحسن جوهري لا يمكن تحقيقه دون التزام قوي ودائم لكافة المتدخلين في ميدان الهندسة المعمارية”، مسجلا “أننا نوجد اليوم في منعطف حاسم من تاريخ التكوين في هذا التخصص بالمملكة”.
وتابع الوزير أن التحولات تسير في الوقت الحالي بوتيرة متسارعة، مما يجعل مراكز البحث والتعليم والمعارف والخبرات مطالبة بقوة لمسايرة هذه التحولات، موضحا أن مؤتمر إفران فرصة “لتجديد رغبتنا في مواكبة مؤسسات التكوين في الهندسة المعمارية في سياق متسم بتحولات في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتسهيل انفتاحها على المحيط الإقليمي والدولي”.
وشدد على أنه “من الضروري بالنسبة لمؤسسات التكوين أن تعتبر ، بقوة وأكثر من أي وقت مضى ، أن مهمتها ودورها المتجدد ومبادئها يجب أن يواكبوا هذا المستجد، من خلال تدبير أفضل لهذا التغيير”.
وسجل السيد الفاسي الفهري أن الأمر لا يتعلق “بدخول هذه المؤسسات في منطق المنافسة والتميز، ولكن في منطق التناسق والتكامل”، موضحا أن هذا اللقاء يروم توحيد الفاعلين في التكوين، ضمنهم مدراء مدارس الهندسة المعمارية عمومية وخاصة وممثلو هيئة المهنيين والمجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، بغرض تقاسم تصور خارطة طريق قمينة بتفعيل مضامين المخطط الاستراتيجي لتطوير التكوين في الهندسة المعمارية في أفق 2030.
وأشار إلى أن هذا المخطط الذي يعد ثمرة دراسة رائدة قامت بها مديرية الهندسة المعمارية بتشاور مع مختلف الشركاء المعنيين، يكتسي أهمية “جوهرية” ويأتي لسد النقص في رؤية محينة لهذا المجال.
كما أبرز الوزير أن هذا المخطط يندرج في سياق تميزه بالخصوص الإصلاحات الجارية بالمغرب والمتعلقة بورشي الجهوية المتقدمة وإعادة تنظيم قطاع التعليم العالي، ورغبة الحكومة في خلق مدارس عمومية للهندسة المعمارية، وفتح جيل جديد من هذه المدارس في إطار شراكة جديدة عمومية-خاصة، وكذا رغبة المغرب في الانخراط في إصلاحات يتم القيام بها على الصعيد الدولي ذات صلة بأنظمة التكوين العالي في الهندسة المعمارية.
وأضاف أن هذا المخطط الاستراتيجي “القائم على تشخيص وتوجيهات متشاور بشأنهم، يقترح توجيهات ويسعى لتقديم أجوبة من أجل بناء تصور حول ما يجب القيام به ، خلال السنوات المقبلة ، على مستوى التكوين في الهندسة المعمارية بالمملكة”.
ومن جهته، أفاد مدير الهندسة المعمارية بالوزارة المذكورة رضا كنون بأن هذا المؤتمر يتغيى توحيد رؤى كافة الفاعلين المعنيين بمسألة التكوين، من بينهم بعض من عاشوا فترة المخاض الخاص بالتكوين في الهندسة المعمارية بالمغرب وفترة التأسيس لأول مدرسة في المجال بالمملكة.
وحسب السيد كنون، فإن مختلف مساهمات المشاركين تروم إعداد خارطة طريق لتفعيل مضامين المخطط الاستراتيجي لتطوير التكوين في الهندسة المعمارية بالمغرب، معتبرا أن التشاور المستمر وتنسيق جهود الجميع يشكلان “رافعة قوية للدفع بهذا النوع من التكوين حتى يكون نموذجا للورش الناجح رغم الظروف أو الإمكانيات المحدودة أحيانا”.
وتميز هذا اللقاء بعرض نتائج دراسة “المخطط الاستراتيجي لتطوير التكوين في مجال الهندسة المعمارية في أفق 2030″، وورشات موضوعاتية في ميادين الحكامة والتأطير والنمودج البيداغوجي، فضلا عن عقد شراكة عمومية-خاصة.





